استضافت جمهورية مصر العربية الاجتماع الثلاثي السادس لوزراء دفاع مصر واليونان وقبرص، حيث قدم الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، كلمة افتتاحية تناولت العلاقات التاريخية العميقة بين الشعوب والحكومات في هذه الدول الثلاث. وقد سلط الضوء على التزام هذه الدول المشتركة بتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط، مؤكداً على أهمية التعاون المستمر وتحقيق الفوائد المتبادلة.
أكد الفريق زاهر في كلمته ضرورة إنشاء استراتيجية شاملة لمواصلة التنسيق بين الدول الثلاث، مشيراً إلى أهمية البناء على النتائج التي تم التوصل إليها في الاجتماعات السابقة. يأتي هذا في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، الأمر الذي يعكس قوة العلاقات العسكرية والسياسية القائمة.
وعبر وزير الدفاع اليوناني نيكولاوس دندياس عن تقديره للقوة العسكرية لمصر ودورها الحيوي في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أهمية هذا الاجتماع في تخطيط مستقبل أكثر استقراراً للقوات المسلحة في الدول الثلاث. وقد تمحورت النقاشات حول الآفاق الجديدة للتعاون العسكري، وذلك مع الالتزام بالمواثيق والقوانين الدولية المعتبرة.
من جانبه، أعرب وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس عن أهمية الاجتماع الذي يعد استكمالاً للقمة الثلاثية التي عُقدت في مدينة العلمين، وضرورة التنسيق المشترك بين الدول الثلاث في ظل التحديات المتزايدة في المنطقة. وقد تميز الاجتماع بتركيز المشاركين على أهمية تعزيز التعاون الأمني والعسكري لمواجهة الأزمات.
أُختتم الاجتماع بتوقيع بيان ختامي مشترك يجسد التزام القوات المسلحة المصرية واليونانية والقبرصية بدعم التعاون الدفاعي والأمني، مما يساهم في دفع عجلة السلام والاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط. كما شهد الاجتماع لقاءات ثنائية بين القادة العسكريين، حيث ناقش الفريق أشرف سالم زاهر مجموعة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك مع وزير الدفاع اليوناني، فضلاً عن تعزيز التعاون مع وزير الدفاع القبرصي من خلال تبادل الخبرات والموارد العسكرية.
حضر هذا الحدث البارز عدد من الشخصيات العسكرية المهمة، بما في ذلك الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة القوات المسلحة الأخرى وسفراء الدول المعنية بالقاهرة. يعد هذا الاجتماع خطوة هامة نحو تعزيز العمل المشترك الذي يهدف إلى مواجهة المجريات المتسارعة في المنطقة، بما يعكس التزام هذه الدول نحو تعزيز التعاون الأمني والدفاعي.
