أكد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، أن العالم يثمّن الدور الذي تلعبه مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي في معالجة الأزمات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك في حوار خاص مع قناة “القاهرة الإخبارية”، حيث أشار مدبولي إلى أهمية إعادة هيكلة منظومة الأمم المتحدة لتحقيق تمثيل أكبر للدول النامية في مجلس الأمن.
وشدد مدبولي على موقف مصر الثابت تجاه القضايا الإقليمية، موضحًا أن الدول الأخرى تقدر جهود مصر ومبادراتها الداعمة للوساطة. ولفت إلى أن هناك اعترافًا متزايدًا على الساحة الدولية بأهمية إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، رغم التحديات التي تواجه هذا الهدف نتيجة محاولات إسرائيل لفرض واقع جديد.
وفي سياق الحديث عن الوساطة، أشار مدبولي إلى جهود مصر ودول أخرى في التوسط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع القائم. وأكد على معاناة العالم من تداعيات هذا الصراع، داعيًا إلى ضرورة وضع حد له في أقرب وقت.
ترأس مدبولي وفد مصر في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بدأ نشاطه بلقاءات ثنائية مع قادة العالم، مؤكداً أهمية هذه اللقاءات في تناول القضايا ذات الأهمية. وذكر أنه شارك في جلسات رفيعة المستوى، حيث تم مناقشة موضوعات تتعلق بتحديات عدة تهم المنطقة والعالم.
وفي إحدى كلماته أمام الجمعية، نقل مدبولي رسالة من الرئيس السيسي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تعبر عن تقدير مصر لدور الأمم المتحدة وقيادتها في دعم السلم والأمن الدوليين، ودعوة رئيس المنظمة لزيارة القاهرة الشهر المقبل.
أبرز مدبولي أهمية التعاون العربي، مشيرًا إلى لقائه مع كبار القادة العرب، بما في ذلك ولي عهد الكويت ورؤساء وزراء لبنان والعراق. وقد تناول النقاش في هذه اللقاءات العديد من القضايا الجوهرية، بما في ذلك الحرب في المنطقة وتبعاتها المتعدية.
كما شهدت المحادثات تأكيد العرب على ضرورة إنهاء النزاع الإيراني والمضي نحو استقرار المنطقة، وبرزت خلالها جهود الوساطة التي تقودها مصر لبلوغ هذا الهدف. في الإطار نفسه، تناول مدبولي اللقاءات مع قادة دول مثل فرنسا وبريطانيا، حيث تطرقوا إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
وعبر مدبولي عن تطلعه إلى التحرك العالمي لإعطاء الزخم لهذا الاعتراف، مما يساعد على استعادة السلام في الشرق الأوسط. وتناول في كلمته أهمية تنفيذ الحلول الدائمة، مؤكدًا أن أي حلول مؤقتة لن تؤدي إلى الاستقرار المنشود.
من المتوقع أن يقوم مدبولي بإلقاء البيان الرسمي لمصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي سيركز على الثوابت المصرية بخصوص الصراع الفلسطيني وأهمية الإصلاحات الهيكلية في المنظمة الدولية. ويبدو أن هناك رغبة متزايدة من دول عدة لتحقيق إصلاحات تضمن صوتًا أقوى للدول النامية، خاصة في ظل التحديات الراهنة لأفريقيا والدول النامية.
