دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى إصلاحات هيكلية عاجلة تضمن فعالية مجلس الأمن الدولي وتعزز المؤسسات متعددة الأطراف. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين في نيويورك، حيث أكد سانشيز على ضرورة دعم الهيئات مثل المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة ومعاقبة منتهكي القوانين، مشيراً إلى أن الوضع الراهن يحتاج إلى تغيير جذري.
وأوضح سانشيز أن مبادئ الأمم المتحدة وطموحاتها تعرضت للتجاهل والتقويض من قبل حكومات وأطراف سياسية، محذراً من أن السلام والاستدامة وتكافؤ الفرص تواجه تهديدات حقيقية، تؤدي بالعالم نحو ماضٍ مظلم. وأعرب عن قلقه إزاء تصاعد حدة الأزمات العالمية وضرورة التصدي لها بشكل جماعي.
في سياق آخر، لم يتوانَ سانشيز عن توجيه انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بارتكاب “مجزرة جماعية” بحق المدنيين في قطاع غزة. وأكد أن هذه الأفعال تثير غضب المجتمع الدولي، وأن إسبانيا ترفض مثل هذه الجرائم التي تمس الإنسانية.
كما أشار سانشيز إلى أن الشعب الإسباني سيظل صوتًا للحق، ولن يتوانى عن التعبير عن استنكاره لتلك الانتهاكات الجسيمة. وأعاد التأكيد على التزام بلاده بالدفاع عن السلام والاستدامة ورکائز القانون الدولي، مشدداً على أهمية تماسك المجتمع الدولي في مواجهة الحروب غير القانونية والمذابح التي تهدد استقرار الشعوب.
في النهاية، استعرض سانشيز رؤيته لمستقبل أفضل يتطلب تضافر الجهود الدولية، لكي تظل العدالة الدولية والمبادئ الإنسانية قائمة، وسط تحديات عالمية مستمرة تتطلب ردوداً فاعلة ومؤثرة.
