تستعد القارة الإفريقية للانطلاق في رحلة جديدة نحو كأس أمم إفريقيا 2027، حيث تبدأ التصفيات يوم الخميس بمشاركة 48 منتخباً يتنافسون على 24 مقعداً في النهائيات التي ستقام في كينيا وتنزانيا وأوغندا. تأتي هذه التصفيات في وقت يشهد تغييرات كثيرة في الفرق، مع اعتزال عدد من النجوم البارزين مثل الجزائري رياض محرز والسنغالي إدوار ميندي.
تمتاز هذه التصفيات بوجود مدربين معروفين يعودون لتولي مهامهم، كان من أبرزهم الفرنسي هيرفي رينارد الذي عاد لقيادة كوت ديفوار، بالإضافة إلى الفرنسي الآخر باتريك فييرا الذي يبدأ مشواره مع منتخب السنغال. كما شهدت جنوب إفريقيا عودة بيتسو موسيماني الذي يسعى لإعادة المنتخب إلى الواجهة بعد فترة غياب.
ينطلق رينارد في ولايته الثانية مع منتخب الأفيال بمواجهة قوية ضد غانا، حيث يأمل في تحقيق نتائج متميزة كما فعل من قبل عندما قاد منتخبات إلى ألقاب تاريخية. في المقابل، يحمل فييرا تطلعات كبيرة في تجربته الجديدة مع السنغال، مشيراً إلى أن هذه المهمة تمثل له “حلم مطلق”، لكنه سيواجه تحديات كبيرة مع بدايات صعبة خارج ملعبه.
تعود أيضاً الأسماء الشهيرة إلى الساحة، فبعد غياب طال نحو 14 عاماً، يستعيد المنتخب الجنوب إفريقي خدمات موسيماني، الذي يسعى لتأهيل “بافانا بافانا” من جديد للبطولة. تأتي هذه العودة في وقت يتطلع فيه المنتخب لتحقيق إنجازات أكبر بعد فترة من الإخفاقات.
على جانب آخر، يعود المدرب الفرنسي كلود لوروا، الذي بلغ من العمر 78 عاماً، إلى التدريب مع منتخب الكونغو برازافيل. لوروا، الذي لديه سجل حافل مع الكرة الإفريقية، يأمل في أن يحقق إنجازًا جديدًا ويعزز رقمه القياسي كأكثر المدربين ظهوراً في تاريخ البطولة.
فيما يتعلق بالجيل الحالي، فقد شهدت التصفيات وداع عدد من الأسماء البارزة. رياض محرز، الذي قاد الجزائر للفوز باللقب عام 2019، أعلن اعتزاله، كما فقدت السنغال حارسها ميندي. عدد من اللاعبين الآخرين، مثل الإيفواريان سيكو فوفانا وجان ميشيل سيري، قرروا كذلك الابتعاد عن الساحة الدولية، مما يفتح الطريق لشباب جديد.
من القصص اللافتة، عودة منتخب إريتريا إلى دور المجموعات لأول مرة منذ 2008، بعد تخطيه عقبة إسواتيني. يواجه المنتخب الإريتري تحديات تتعلق بالاستقرار، وهو ما زاد من تعقيدات وضعه. في المقابل، تكتب الصومال صفحة جديدة في تاريخها بعد وصولها إلى دور المجموعات، رغم التحديات الكبيرة التي تنتظرها في مجموعة تضم فرق قوية مثل كوت ديفوار وغانا.
تدفع هذه التصفيات بطموحات كبيرة، سواء بالنسبة للفرق أو المدربين، وسط مشهد يتسم بالتغيير والآمال الواسعة لتحقيق إنجازات جديدة. مع بدء هذه الرحلة، يبدو أن الطريق إلى كأس أمم إفريقيا 2027 سيكون مليئاً بالقصص المثيرة والمفاجآت المحتملة.
