عقد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم اجتماعًا موسعًا مع وفد رفيع المستوى من بنك الاستثمار الأوروبي، بحضور نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الدكتور حسين عيسى. تمحور الاجتماع حول استكشاف سبل التوسع في آليات التمويل المبتكر، بالإضافة إلى مناقشة وضع المحفظة الاستثمارية المشتركة بين الجانبين، مع التركيز على تفعيل آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية.
عبر الدكتور حسين عيسى عن أهمية هذه الآلية الاستراتيجية، مؤكدًا دورها كأداة حاسمة لدعم المشروعات الكبرى والتخفيف من الأعباء المالية على موازنة الدولة. تشير رؤية الحكومة إلى أن هذه الآلية ستعزز المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى تمويل مستدام ومدعوم من قبل الشركاء الدوليين.
في سياق متصل، أشار وزير التخطيط إلى أن نجاح تلك الآلية يعتمد على التعاون الفعّال مع المؤسسات الدولية، إذ أن مشاركتها في رأس مال الآلية تعزز من استدامتها. كما أنها تعكس ثقة واسعة تشجع على تدفق الاستثمارات الإضافية. الحكومة تسعى إلى توسيع نطاق الشراكات لتأسيس كيان تمويلي دائم قادر على تقديم خدمات فعالة في مجال خفض المخاطر.
عبر الدكتور رستم عن التزام الوزارة بالاستفادة المثلى من أدوات التمويل المبتكرة، مع توجيهها نحو المشاريع التي تمتلك تأثيرًا مُعززًا على التنمية. واستعرض التوسع في توفير الضمانات كوسيلة لتقليل مخاطر التمويل، مما يتيح فرصة أكبر لزيادة الاستثمارات التجارية بالتعاون مع القطاع الخاص. وهو أمر يجري التنسيق بشأنه مع البنك المركزي لضمان الحصول على التراخيص المرورية المطلوبة.
كما ذكر وزير التخطيط أن وزارته تعمل حاليًا على إعداد محفظة التعاون المقبلة بطريقة مبكرة لتحديد الأدوات التمويلية المناسبة لكل مشروع، مع التركيز خاصة على قطاعات التحول الأخضر والطاقة النظيفة والصرف الصحي، بما يتماشى مع أهداف “رؤية مصر 2030” وبرنامج التحول الاقتصادي الوطني 2027/2030.
من جهة أخرى، عبر ممثلو بنك الاستثمار الأوروبي عن تقديرهم العميق للتعاون المثمر مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وأكدوا اهتمام البنك بدعم تطوير هياكل الضمانات والتمويل، فضلاً عن تعزيز مشروعات الطاقة الخضراء والبنية التحتية في مصر، في ضوء الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الطرفين.
بهذا الشكل، يبدو أن الاجتماع يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سبل التعاون في مجالات التمويل البنية التحتية، ويعكس التوجه الواضح نحو تحقيق التنمية المستدامة في مصر.
