السفير فائد مصطفى يؤكد أن منع الرئيس الفلسطيني لن ي silence صوت فلسطين

أكد السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية، على أهمية القضية الفلسطينية في الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن فلسطين ليست مجرد ضيف على الأمم المتحدة، بل هي قضية مركزية لا يمكن تجاهلها أو إغلاقها بقرارات سياسية عابرة. وذلك يتجلى في حقيقة أن صوت الفلسطينيين لا يمكن حجبه بقرارات أو إجراءات إدارية.

في افتتاحيته للعدد 158 من مجلة فلسطين الشهرية، انتقد السفير القرار الأمريكي الذي يمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء وفد فلسطين من حضور الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثاني على التوالي. ورأى أن هذا القرار يتخطى مجرد مسألة التأشيرات، بل يعد انتهاكًا لحق الفلسطينيين في التواجد والتعبير عن قضاياهم أمام المجتمع الدولي في واحدة من أهم المحافل العالمية.

وأشار مصطفى إلى أن الرئيس عباس كان يجب أن يتمكن من الحديث على منبر الأمم المتحدة لا لنقل صوت وفد رسمي فقط، بل ليكون صوت الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حقه في الحرية والاستقلال، مؤكدًا على ضرورة الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية.

تطرق السفير أيضًا إلى الأحداث الجارية في الفلسطينيين تحت الاحتلال، محذرًا من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث يعيش الفلسطينيون مأساة يومية يجب أن يسمعها العالم من داخل قاعة الجمعية العامة. ودعا إلى ضرورة أن يُسمح للفلسطينيين بالتعبير عن معاناتهم وأحلامهم أمام العالم.

وتساءل مصطفى كيف يمكن الحديث عن السلام وأن يُحرم أحد أطراف القضية من الوصول للمنبر الدولي، مشددًا على أن جميع الجهود الدبلوماسية لا يمكن أن تكون فعالة دون وجود فلسطيني فعلي في مكان اتخاذ القرارات. كما أكد أن الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة للأمم المتحدة، تتحمل مسؤولية كبيرة في توفير بيئة تسمح لجميع الدول بالتمثيل.

في سياق ذلك، أوضح السفير أن محاولات منع الفلسطينيين من التحدث لم تذهب سدى، حيث شهدت الجمعية العامة تصويت 152 دولة لصالح مشاركة فلسطين بشكل افتراضي، مما يعكس تأييد المجتمع الدولي للحقوق الفلسطينية. ورغم المجلس الضئيل للدول المعارضة، إلا أن القرار كان رسالة واضحة بأن صوت فلسطين لن يُسكت بسهولة.

كما أكد مصطفى على أهمية الدور العربي في دعم القضية الفلسطينية، حيث كانت كلمات القادة العرب في الجمعية العامة تأكيدًا على مركزية القضية الفلسطينية، مع دعوات قوية لوقف المعاناة الفلسطينية وإنهاء الاحتلال. واعتبر أن تنفيذ حل الدولتين يحتاج إلى وضع فلسطين على سلم أولويات المجتمع الدولي.

وأشار إلى النشاط الدبلوماسي المكثف الذي يقوم به الأمين العام لجامعة الدول العربية، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية وتعزيز الدعم العربي والدولي. فقد كان للأحداث في نيويورك دلالات قوية تظهر التزام العرب بقضية فلسطين، حيث عبرت هذه الكلمات عن أن فلسطين لا تزال حاضرة في قلوب الجميع رغم التحديات والأزمات.

كما رصد السفير خروج عدد كبير من الوفود الدولية من القاعة أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مما أظهر رفضهم للسياسات الإسرائيلية ولممارساتها ضد الفلسطينيين، حيث كان هذا المشهد دليلاً على أن هناك تضامنًا مع القضية الفلسطينية حتى في ظل الظروف الحالية.

في الختام، شدد على أهمية العمل الجماعي العربي لإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الأجندة الدولية، مؤكدًا أن منع الفلسطينيين من التعبير عن قضاياهم لن يزولها من اعتبارات العالم. فقد أظهر التاريخ أن محاولات تغييب فلسطين غالبًا ما تقابل بمزيد من الدعم والتضامن. وصوت الفلسطينيين سيبقى عاليًا حتى يأتي اليوم الذي يتحدث فيه رئيسهم كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، تُمارس حقوقها وتحظى بالاعتراف الكامل دوليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *