ألغت شركة “نايكي” جلسة تصوير كانت مقررة لمشاركة اللاعب كريم بنزيما، الذي يعتبر من أبرز المهاجمين في عالم كرة القدم، في حملة إعلانية كان من المقرر أن تُصور في لندن. جاء هذا القرار بعد أن أجرت الشركة تدقيقاً دقيقاً في تاريخ بنزيما، حيث توصلت إلى أن ماضي اللاعب لا يتماشى مع قيم العلامة التجارية، دون أن توضح تفاصيل محددة عن الجوانب التي تسببت في هذا القرار.
أعربت “نايكي” في بيان لها عن أسفها لإلغاء التعاون، مؤكدة أن ذلك لا يعكس علاقة أوسع بينها وبين بنزيما. وقد أثيرت تساؤلات حول الأسباب المحتملة وراء هذا القرار، إذ يرتبط اسم اللاعب بقضية ابتزاز شهيرة طالت حياته المهنية، حيث أدين بالتواطؤ في محاولة ابتزاز زميله في المنتخب الفرنسي، ماتيو فالبوينا، وهو ما أثر سلباً على مسيرته الدولية.
على الرغم من إنجازاته الرياضية الكبيرة، مثل فوزه بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، إلا أن ثقة الشركات في تعاقداتها مع بنزيما قد تتعرض للاختبار. وقد قضى اللاعب 14 عاماً في صفوف ريال مدريد، قبل أن ينتقل إلى الدوري السعودي، حيث لعب لنادي الاتحاد ثم الهلال، ليصبح لاحقاً لاعباً حراً.
يُذكر أن بنزيما كان قد ارتدى أحذية “نايكي” في بداياته، ولكن بعد الانتقال إلى “أديداس” عام 2007، استمر في التعاون مع هذه العلامة التجارية حتى وقت قريب. لكن مصدراً من “أديداس” أكد أن عقد اللاعب مع الشركة قد انتهى، ما جعله يجري محادثات جديدة مع “نايكي” لتصوير حملة جديدة بالشراكة مع علامة “كورتيز”.
كان من المقرر أن يتوجه بنزيما إلى لندن للتصوير، حيث تمت الإشارة إلى احتمالية حصوله على دور أكبر كسفير لعلامة “نايكي”. لكن في تطورٍ مفاجئ، قررت الشركة إلغاء هذا التعاون في اللحظة الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل بنزيما في عالم الإعلانات الرياضية.
على الرغم من إلغاء الجلسة، لا يزال بنزيما يعتبر من نجوم اللعبة، ولم يعلن بعد عن اعتزاله كرة القدم، حيث استمر في اللعب مع أديداس حتى الشهر الماضي. ومع انتهاء علاقته بـ”أديداس”، يبقى السؤال حول ما إذا كان سيجد شراكة جديدة تتناسب مع مسيرته المليئة بالنجاحات والتحديات.
إن قرار “نايكي” بإلغاء الحملة مع بنزيما قد يعكس مجموعة من الاعتبارات المعقدة في عالم الرياضة والإعلانات، حيث تتداخل القيم التجارية مع التاريخ الشخصي للاعبين، وهي قضية تتطلب الكثير من الانتباه والتفكير في المرحلة المقبلة.
