رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة يحذر من مخاطر السواحل على أكثر من مليار شخص

حذر خليل الرحمن، رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال اجتماع رفيع المستوى عن ارتفاع مستوى سطح البحر، من التهديدات المتزايدة التي تواجه البشرية بسبب هذا الارتفاع. وأوضح أن هناك أكثر من مليار شخص قد يصبحون تحت تهديد المخاطر الساحلية بحلول عام 2050، تزامناً مع التكاليف الاقتصادية الباهظة التي تكبدتها الدول الجزرية الصغيرة النامية والتي بلغت 153 مليار دولار على مدى الخمسين عاماً الماضية نتيجة للمخاطر المناخية.

تحدث الرحمن عن الطبيعة العالمية لارتفاع مستوى البحر، مشيراً إلى أن هذا التهديد لا يعترف بالحدود الوطنية، بينما تعاني الدول الأقل موارد من تأثيراته بشكل أكبر. فقد أظهرت الإحصائيات أن الدول الجزرية الصغيرة النامية تكبدت خسائر مالية ضخمة تعادل أكثر من عشرة أضعاف متوسط ناتجها المحلي الإجمالي السنوي، ما يعني أن هذه الأرقام تمثل أبعاداً حقيقية من الألم والفقدان في المنازل وسبل العيش.

دعا رئيس الجمعية العامة الدول إلى اتخاذ خطوات فعالة لتحويل التعهدات السياسية حول ارتفاع مستوى سطح البحر إلى إجراءات ملموسة، مشيداً بأهمية الاستثمار في الوقاية والتكيف مع المخاطر، حيث يُعتبر هذا النوع من الاستثمارات الأكثر جدوى من الناحية الاقتصادية. وأشار إلى الفجوة الكبيرة في التمويل اللازمة لدعم جهود الدول النامية، لافتاً إلى أن احتياجات هذه الدول قد تصل إلى ما بين 310 مليارات و365 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035، بينما لا يتجاوز التمويل الدولي المخصص لهذا الغرض 26 مليار دولار في عام 2023.

تظهر هذه الأرقام الفجوة الملحوظة التي تواجه التضامن الدولي، حيث يتطلب الأمر توفير تمويل مستدام وسهل الوصول مع شروط ميسرة، بجانب دعم صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار وإيجاد حلول فعالة لمعالجة الضغوط الناتجة عن الديون. وأكد الرحمن أنه من الضروري تعزيز التنسيق بين الدول ورفع مستوى الطموح الدولي لمواجهة التداعيات الناجمة عن أزمة ارتفاع مستوى البحر.

في نهاية اللقاء، أكد رئيس الجمعية العامة على أن الإعلان الصادر عن الاجتماع يجب أن يمثل وعداً للأجيال القادمة، داعياً إلى ترجمة ذلك إلى تحرك ملموس يستجيب للاحتياجات المتزايدة لمختلف الدول. إن عالم اليوم بحاجة إلى تغيير جذري في طريقة التعامل مع المخاطر المناخية، ورسم سياسات تضمن استدامة الحياة على كوكب الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *