أكد الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسة الأزهرية في دعم التعليم والدعوة في القارة الإفريقية. جاء ذلك خلال لقائه بالسفير النيجيري لدى مصر، أحمد محمد مونغونو، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر ونيجيريا. وأشار الإمام الطيب إلى أن الأزهر ملتزم بتقديم منح دراسية للطلاب النيجيريين في مجموعة متنوعة من التخصصات، مما يسهم في تلبية احتياجات المجتمع النيجيري ورعاية قضاياه الأساسية.
يتمتع الأزهر بسمعة بارزة، حيث يعتبر وجهة تعليمية رئيسية للعديد من الطلاب من الدول الإفريقية، ويمثل الطلاب النيجيريون واحدة من أكبر الجاليات الوافدة للدراسة في مؤسسات الأزهر. وتوفر جامعة الأزهر فرصاً تعليمية في مراحل التعليم قبل الجامعي والجامعي والدراسات العليا، مما يتيح لهؤلاء الطلاب التحصيل العلمي في ميادين العلوم الشرعية والعربية، بالإضافة إلى العلوم التطبيقية.
كما أكد الإمام الطيب على أهمية توفير التدريب للأئمة النيجيريين من خلال أكاديمية الأزهر العالمية، حيث يهدف هذا البرنامج إلى تأهيل المهنيين بما يتناسب مع التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمع. وتهدف هذه المبادرات التعليمية إلى تعزيز الفهم الديني الصحيح وغرس القيم الوسطية التي يتميز بها المنهج الأزهري.
من جانبه، عبر السفير النيجيري عن امتنانه للدعم الكبير الذي يقدمه الأزهر لأبناء إفريقيا. ولفت إلى أن هذه الخطوات تعكس التزام الأزهر بقضايا المسلمين في جميع أنحاء العالم، وأن نيجيريا تسعى إلى بناء جسور تواصل تعزز من الشراكة مع الأزهر الشريف. أبدى السفير إعجابه بالدور العلمي والدعوي الذي تؤديه الأزهر، مؤكداً أن تلك التعاونات تساهم بشكل كبير في تغذية القيم الإنسانية والدينية لدى الشباب النيجيري.
يبدو أن جهود الأزهر تجد صدى إيجابياً في إفريقيا، حيث تسهم في إنتاج جيل متعلم ومؤهل يقود التغيير نحو مستقبل أفضل. في ظل وجود الدعم المتواصل من الأزهر، تظل نيجيريا وغيرها من الدول الإفريقية على أمل كبير في تحقيق المزيد من التعاون المثمر والتقدم في مجالات التعليم والدعوة.
