في ظل الأوضاع المتدهورة في اليمن، أكد وكيل وزارة حقوق الإنسان نبيل عبد الحفيظ أن أعداد النازحين من مناطق الاشتباكات قد وصلت إلى 150 ألف شخص، متجهين إلى تعز ومناطق أخرى. وتُشير التوقعات إلى أن العدد قد يرتفع في عدن ولحج ليصل إلى 250 ألف نازح، مما يبرز الأبعاد الإنسانية الخطيرة التي تعاني منها البلاد.
وفي حديثه لقناة “القاهرة الإخبارية”، لفت عبد الحفيظ إلى أن ميليشيات الحوثي تستخدم استهداف المدنيين كجزء من استراتيجيتها، حيث إنه يتم التعرض للأعيان المدنية والبنية التحتية بشكل متواصل، في محاولة لقطع طرق الإمدادات التي تدعم القوات الحكومية. وبهذا يتضح أن الظروف الراهنة تفرض تحديات كبيرة على الحكومة اليمنية، التي تسعى جادة لتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين في محافظة تعز وأيضًا على الساحل الغربي.
دعا وكيل الوزارة إلى ضرورة زيادة الدعم من قبل المؤسسات الإغاثية الدولية، مشددًا على أن الوضع الإنساني يتطلب استجابة عاجلة أمام تزايد أعداد النازحين. وأوضح أن حوالي 12 مليون يمني يواجهون فقرًا غذائيًا حادًا، مما يستدعي تكثيف الجهود الإغاثية لتلبية احتياجاتهم. فالدعم الحالي لا يُلبي الحاجة المتزايدة، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على الدولة لمواجهة هذه الكارثة الإنسانية.
من جهة أخرى، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن صدمته حيال الزيادة الملحوظة في أعداد الضحايا المدنيين، حيث وثّق سقوط 125 مدنيًا بين قتيل وجريح نتيجة هجمات الحوثيين منذ بداية شهر أغسطس. وهذا يُعطي نظرة واضحة على الأبعاد الإنسانية المروعة للاشتباكات التي تدور في البلاد، ويؤكد الحاجة الملحة للتحرك الدولي من أجل تقديم الدعم والمساعدة للأشخاص المتأثرين.
