التقى وزير العمل حسن رداد، في مكتبه بالعاصمة الجديدة، السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية للتنقية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، حيث تمحورت المباحثات حول تعزيز التعاون بين الجانبين في قضايا هامة تتعلق بمواجهة الهجرة غير النظامية. وقد تم الإشارة إلى ضرورة التوعية بمخاطر هذه الظاهرة، وتوفير بدائل آمنة حقيقية تتيح للشباب فرصاً للعمل والتدريب تتماشى مع احتياجات سوق العمل.
تطرق اللقاء إلى أهمية تكامل الجهود بين وزارة العمل ولجنة مكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، سعياً للوصول إلى رؤية وطنية شاملة تهدف إلى الحد من دوافع الهجرة غير النظامية ورفع الوعي لدى الشباب حول المخاطر المترتبة على السفر بطرق غير قانونية. ويصاحب هذا التوجه جهودٌ لإيجاد مسارات مشروعة للعمل داخل مصر وخارجها.
وأكد الوزير على أهمية التوجه الذي تتبناه الوزارة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، والذي يتطلب تقديم فرص تشغيل حقيقية، وزيادة التوسع في برامج التدريب المهني التي تتماشى مع متطلبات سوق العمل. كما أشار إلى دور تنظيم عمليات إلحاق العمالة المصرية بالعمل في الخارج بشكل يضمن حقوقهم ويبعدهم عن الاستغلال من قبل السماسرة وغيرهم من الجهات غير المرخصة.
استعرض الوزير أيضاً الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التي تشكل عاملاً رئيسياً في تحقيق التكامل بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات السوق، مما يسهم في زيادة فرص التشغيل المتاحة ويستفيد من التحولات الجديدة في سوق العمل. هذا بالإضافة إلى تعزيز مسارات التدريب المهني التي يرتبط محتواها بالاحتياجات الحقيقية للمشروعات والاستثمارات.
من جهته، تحدث السفير عمرو رمضان عن رؤيته لتطوير الجهود المبذولة من قبل اللجنة منذ توليه المسؤولية، مبرزاً نجاحاتها والتحديات التي واجهتها خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن اللجنة تشمل نحو 30 وزارة وجهة رسمية، وبأنها ستعمل على وضع استراتيجية شاملة تمتد لعشر سنوات لمكافحة الهجرة غير الشرعية تتناول الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لهذه القضية.
وشدد على أهمية تكاتف جهود جميع الجهات المعنية، لاسيما المرتبطة بالتشغيل وتدريب الشباب، بما يزيد من فرص العمل ويساعد في معالجة الأسباب التي تؤدي إلى الهجرة غير النظامية. وجرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق وتبادل المعلومات بين الأطراف المعنية لتعزيز مسارات التشغيل والتدريب المنظم، مما يسهم في تطوير آليات مناسبة تستند إلى رؤية متكاملة تضمن للشباب فرصاً حقيقية وآمنة للعمل داخل مصر وخارجها.
ختاماً، يبرز هذا اللقاء أهمية العمل المنظم والتكامل بين جميع الجهات الرسمية لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية. ويشكل التواصل الفعّال وتبادل الخبرات ركيزة أساسية في التحرك نحو تحقيق أهداف وطنية تصب في مصلحة الشباب ومستقبلهم المشرق.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
