شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي، الدكتور بدر عبد العاطي، في فعالية وزارية رفيعة المستوى تحمل عنوان “القيادة الإفريقية والوقاية الوطنية وبناء السلام”، التي أقيمت في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. تمت هذه الفعالية بالتعاون مع كينيا والاتحاد الإفريقي ومكتب الأمم المتحدة لبناء ودعم السلام، مما يعكس أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مواجهة التحديات الإقليمية.
وخلال كلمته، أبرز الوزير عبد العاطي ضرورة إعادة النظر في هيكل بناء السلام لعام 2025، حيث أكد أنه يجب أن تقترن مفاهيم السلام المستدام بالملكية الوطنية والقيادة الفعالة. وأشار إلى أهمية وجود مؤسسات وطنية قوية وشاملة تساهم في تحقيق الاستقرار وتدعم قدرتها على الصمود أمام الأزمات.
كما أكد على الحاجة إلى ترجمة الالتزامات الدولية إلى استراتيجيات وطنية واضحة وملموسة، مشددًا على أهمية دمج الوقاية في صميم السياسات الوطنية بدلاً من الاكتفاء بالتحرك بعد تفاقم الأزمات. هذا التحول في الاستراتيجية يعكس رؤية جديدة تتبنى الوقاية كأولوية قصوى في السياسات العامة.
وفي هذا السياق، سلط الوزير الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والذي تم إطلاقه عام 2019 أثناء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي. حيث يعمل المنتدى على التحول من إدارة الأزمات إلى نهج يركز على الوقاية وبناء المؤسسات وتعزيز الاستقرار في القارة.
وأشار الوزير إلى أهمية التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ودعم مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات بالقاهرة، الذي يتيح استغلال القدرات الوطنية الأفريقية لتعزيز السلام والاستقرار.
واختتم الوزير عبد العاطي بتأكيد ضرورة توجيه التمويل الدولي نحو الأولويات التي تحددها الدول الإفريقية، مشددًا على أن الاستثمار في الوقاية يعد أقل تكلفة وأكثر فاعلية من التعامل مع آثار النزاعات بصورة متأخرة. كما أشار إلى أن النسخة السادسة من منتدى أسوان المزمع عقدها في نوفمبر المقبل ستستمر في تغذية أجندة الوقاية وتعزيز الملكية الوطنية وبناء المؤسسات، مما يسهم في تعزيز القيادة الإفريقية في جهود تحقيق السلام والتنمية المستدامة.
