أكد وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، أن الاستعداد لمواجهة الجوائح يتطلب إنشاء نظم رعاية صحية قوية ومرنة تضمن تقديم الخدمات الأساسية وحماية صحة المواطنين في جميع الظروف. جاء ذلك خلال الحوار الدولي الذي عُقد في نيويورك، والذي تم تنظيمه بمشاركة وزارات الصحة في مصر وإسبانيا وبدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، حيث اجتمع ممثلون من عدة دول لمناقشة ضرورة تعزيز التأهب للجوائح.
وفي كلمته، أشار عبدالغفار إلى أن الأزمات الصحية، مثل جائحة كوفيد-19، تجعل التهديدات الصحية متزايدة وغير قابلة للتنبؤ. ولفت إلى أن كل تفشٍ للفيروسات يعتبر اختبارًا لقدرة النظم الصحية على التعامل مع الأزمات، ليس فقط في اكتشاف التهديدات بل أيضًا في الحفاظ على برامج التطعيم والرعاية الصحية الأخرى مثل صحة الأم والطفل والعلاج النفسي.
كما أكد الوزير على أهمية تطوير القدرات المطلوبة لمواجهة التحديات الصحية مع ضرورة توافر الخدمات الصحية في الأوقات الحرجة، حيث أن حماية الأرواح تتطلب استعدادًا متكاملاً يبدأ من الرعاية الأولية إلى توفير سلاسل إمداد فعالة. وأوضح أن كل فرد، بما في ذلك الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال وكبار السن واللاجئين، يجب أن يتمتع بحقوق متساوية في الحصول على الرعاية الصحية.
وشدد على أهمية الاجتماعات رفيعة المستوى، مثل تلك التي تُعقد في الأمم المتحدة، والتي تركز على الوقاية من الجوائح وتعزيز الاستجابة لها. وطالب وزير الصحة بتحويل الدروس المستفادة من الأزمات السابقة إلى سياسات وإجراءات ملموسة، مؤكدًا على ضرورة التكاتف الدولي لضمان مساواة الحقوق الصحية بين جميع الدول، بغض النظر عن إمكانياتها.
في ختام كلمته، أكد الوزير على أن القدرة على الصمود في مواجهة الجوائح تُبنى على المدى البعيد وتُختبر عند حدوث الأزمات. فالنظام الصحي الذي يتمتع بالمرونة هو الذي يمكنه الاستمرار في تقديم الرعاية الأساسية بينما يتعامل مع التفشي، مما يضمن الحفاظ على الإنجازات الصحية ويعزز من استعداد النظام لمواجهة التحديات المستقبلية.
وبذلك، يظهر أن “الاستعداد الذي يحمي” يتطلب تعاونًا دوليًا حقيقيًا مع استثمارات مؤسساتية قادرة على ترجمة التضامن إلى خطوات ملموسة تعود بالنفع على الشعوب في جميع أنحاء العالم.
المصدر: أ ش أ
