أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أمن الخليج العربي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من أمن العالم بأسره. وأوضح أن المملكة تندد بالاعتداءات التي يقوم بها الحوثيون، وتهديداتهم المستمرة للأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن مسؤولية حماية الملاحة الدولية هي مهمة مشتركة تتطلب التعاون بين جميع الدول.
وشدد الوزير على أهمية دعم المبادرات التي تهدف إلى تخفيض التوتر في المنطقة، مؤكداً أن الأمن في الخليج له انعكاسات واضحة على أمن الطاقة العالمي، مما يستدعي التزاماً قوياً من المملكة للحفاظ على هذا الأمن. كما أشار إلى أن تحقيق السلام العادل لا يمكن أن يتم إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مع تأكيد المملكة على رفض كافة محاولات تهجير الشعب الفلسطيني.
وذكر الأمير فيصل أن المملكة تؤكد على ضرورة رفع الأسلحة الدمار الشامل من المنطقة، موضحاً موقف المملكة الثابت تجاه رفض هيمنة القوى الكبرى وفرض النفوذ. وأشار إلى أن العالم حالياً يواجه تحديات معقدة ولم يسبق لها مثيل، مما يزيد من الحاجة للتمسك بميثاق الأمم المتحدة وأهمية احترام سيادة الدول.
كذلك، أكد الوزير السعودي على رفض البلاد لاستخدام الممرات المائية كوسيلة للابتزاز، مشيراً إلى أن التعاون الدولي لحماية الملاحة يعد مسؤولية جماعية. وتطرق كذلك إلى الدعم الذي تقدمه المملكة لكل من قطر وباكستان في جهودهما لخفض التصعيد، مع التأكيد على أن أي ترتيبات أمنية في المنطقة يجب أن تكون شاملة وتعالج مصادر التهديد بشكل فعّال.
وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، أعرب وزير الخارجية عن أهمية الاستقرار وحماية المدنيين، مشدداً على ضرورة أن يكون الحل في السودان محترماً لسيادة مؤسسات الدولة. وفي سياق آخر، رحب بإلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، معبراً عن رفض المملكة لأي انتهاكات قد ت undermine استقرارها.
من جانبه، دار حديث وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، عن الوضع في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الغرب يساعد كييف في توجيه الهجمات نحو البنية التحتية المدنية، وهو ما يعد انتهاكاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأكد لافروف على أن روسيا ستواصل سعيها لحماية سكان دونباس وغيرها من الأقاليم من الاضطهاد، موضحاً أن جميع التهديدات التي تواجه أمن روسيا من كييف ستتم مواجهتها بعد انتهاء العملية العسكرية.
إن التصريحات التي أدلى بها كل من الوزيرين تبرز أهمية الوعي الدولي بأمن المنطقة وأثرها على الأمن العالمي، مما يستدعي تضافر الجهود للتوصل إلى حلول سلمية للأزمات الراهنة.
