افتتح منتخب إسبانيا مشواره في دوري الأمم الأوروبية بفوز مثير على إنجلترا بنتيجة 3-2 على ملعب “ويمبلي” في العاصمة البريطانية لندن يوم السبت. كانت المباراة مشوقة منذ لحظاتها الأولى، حيث تمكن لاعب المنتخب الشاب لامين يامال من تسجيل الهدف الأول بعد مرور 104 ثوانٍ فقط، وهو يعتبر أسرع هدف يسجله منتخب زائر على ملعب “ويمبلي” منذ عام 1957، حينما أحرز الأسكتلندي تومي رينغ هدفاً في الدقيقة الأولى من المباراة.
يجدر بالذكر أن منتخب إسبانيا قد خاض خلال العامين الماضيين تسع مباريات ضد ستة منتخبات فازت بكأس العالم، ونجح في تحقيق الفوز في جميع هذه المواجهات، حيث واجه إيطاليا وألمانيا وفرنسا (ثلاث مرات) وكذلك إنجلترا (مرتين)، بالإضافة إلى أوروغواي والأرجنتين. هذه الأرقام تعكس القوة المتزايدة لمنتخب لا روخا على الساحة الدولية.
ومع ذلك، شهدت المباراة حدثًا مثيرًا، حيث استقبلت شباك إسبانيا هدفين في الشوط الأول، وهو ما يعتبر الأول من نوعه منذ أكتوبر 2018، عندما تلقى المنتخب ثلاثة أهداف ضد إنجلترا أيضاً في مباراة بدوري الأمم الأوروبية. هذا الوضع يمثل تحدياً للمدرب واللاعبين، فيما يسعون لتصحيح الأخطاء الدفاعية في المباريات القادمة.
كما تألق ميكيل أويارزابال في هذه المباراة، حيث سجل هدف الفوز القاتل، ليعزز من مكانته كأحد أبرز لاعبي المنتخب الإسباني. يُحسب لأويارزابال أنه سجل الآن 18 هدفاً في آخر 20 مباراة دولية، بالإضافة إلى تقديمه 6 تمريرات حاسمة وحصوله على ركلة جزاء واحدة، مما يؤكد أهميته الكبيرة في تكتيك الفريق. كما كان قد أطلق 3 تسديدات ارتطمت بالقائم، مما يظهر خطورته الهجومية.
من جهة أخرى، أصبح لامين يامال، البالغ من العمر 19 عاماً و175 يوماً، أصغر لاعب يسجل هدفاً في شباك إنجلترا على ملعب “ويمبلي” في مباراة رسمية، مُحطماً الرقم القياسي السابق الذي حققه باتريك كلويفرت مع هولندا في بطولة يورو 1996. هذا الإنجاز يبرز موهبة يامال ويتنبأ بمستقبل باهر له في عالم كرة القدم.
تجسد هذه المباراة بداية مثيرة للمسيرة الحالية لمنتخب إسبانيا في دوري الأمم الأوروبية، وتمنح المشجعين الأمل في تحقيق النجاحات في المنافسات الدولية المقبلة، تحت قيادة كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين الذين يستحقون المتابعة.
