في ليلة فنية روحانية مميزة، يحتضن مركز إبداع قبة الغوري بحي الأزهر، الذي يتبع لصندوق التنمية الثقافية، عرضاً موسيقياً قدماً من قبل فرقة “غرام” مساء الإثنين، الموافق 28 سبتمبر في تمام الساعة السابعة والنصف. تسعى هذه الأمسية إلى دمج فنون المولوية والتراث الصوفي مع الإنشاد الديني، مما يوفر تجربة فريدة للمشاركين والزوار.
تعكس فرقة “غرام”، بإنتاج وإخراج الفنانة هدير فرغلي، رؤية فنية تجمع بين الآلات الموسيقية الشرقية والأشعار الصوفية مع أداء حركي دائري يُعرف بالمولوية. يعتمد هذا العرض على مفهوم الارتقاء الروحي والتعبير العميق، مما يمنح الحضور فرصة للسفر عبر عوالم الروح والفن تحت شعار “حيث يدور الجسد ويبوح القلب”.
تأتي هذه الفعالية في إطار جهود وزارة الثقافة المصرية لدعم الفنون التراثية، حيث تسعى إلى تقديم منصات جديدة للمواهب الشابة في مجال الإبداع الفني. كما يواصل صندوق التنمية الثقافية من خلال مراكزه المتنوعة، تقديم محتوى فني وثقافي يبرز التراث ويعزز الوعي الجماهيري بمختلف أشكاله في البيئات الثقافية والتاريخية.
تشتهر قبة الغوري كأحد أبرز المعالم التاريخية في منطقة الأزهر، حيث شُيدت في أوائل القرن السادس عشر الميلادي بأمر من السلطان قنصوه الغوري. تضم هذه المجموعة المعمارية الفريدة قبة وضريحاً وتكية ووكالة وسبيلًا وكتاباً، مما يبرز غنى التاريخ الإسلامي في القاهرة.
يمتاز الطراز المعماري للمجموعة الغورية بجمال زخارفه، والتي تعكس الازدهار الفني والعماري الذي شهدته مصر في العصر المملوكي. تعتبر قبة الغوري جزءًا أساسياً من النسيج التاريخي لمنطقة القاهرة القديمة، وقد تحولت في العصر الحديث إلى مركز ثقافي يرحب بمجموعة من الفعاليات الفنية.
اليوم، يجمع هذا المكان الذي يحمل في ثناياه تاريخاً غنياً بين الفنون التراثية والمعاصرة، حيث تنظم حفلات موسيقية وعروض فنية تهدف إلى تعزيز الثقافة الشعبية والفلكلورية. إن الاهتمام بإحياء الفنون التراثية وثقافتها، يمثل جزءًا من رؤية صندوق التنمية الثقافية لإعادة تقديم كنوز الفلكلور المصري للأجيال الجديدة.
يُعتبر حفل فرقة “غرام” مناسبة ثقافية تساهم في الحفاظ على التراث الغنائي والموسيقي، إضافة إلى تعريف الجمهور بثراء التنوع الثقافي والفني الذي يميز مصر. المصدر: وكالات أنباء.
