أعلنت الشرطة البريطانية اليوم الأحد عن قيامها باعتقال عدة رجال على خلفية اشتباههم في ارتكاب جرائم متعلقة بالمتفجرات. يأتي هذا التطور بالتزامن مع تحقيقات جارية في منطقة قريبة من قاعدة جوية تستخدمها الولايات المتحدة، تقع في جنوب غرب إنجلترا.
قد تم استدعاء خبراء متخصصين في إبطال القنابل من الجيش لفحص مجموعة من المركبات في موقع الحادث، المعروف بكونه “واقعة كبرى”. وفي إطار الإجراءات الأمنية، قام المسؤولون بإخلاء عدد من المنازل في المجتمعات المجاورة لضمان سلامة السكان.
يشار إلى أن الحكومة البريطانية قد منحت الولايات المتحدة تصريحًا لاستخدام قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني للقيام بعمليات عسكرية. وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر في وقت سابق من أن أي قاعدة تستخدم في ضربات أمريكية ستصبح هدفًا مشروعًا، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية المحيطة.
عند وقوع الحادث، كان هناك بعض الشهود الذين أفادوا بأن الشرطة المسلحة قد أغلقت البوابة الرئيسية للقاعدة، حيث تم وضع المعدات الأمنية اللازمة أمام النقاط الرئيسية للدخول. وتم إجلاء السكان في القرى المجاورة إلى مركز ترفيهي لاستقبالهم.
في ساحة الحادث، تمركزت حوالي 30 مركبة طوارئ، بما في ذلك سيارات الشرطة والإسعاف وإطفاء الحرائق، في قرية فيرفورد القريبة من القاعدة. ومن جملة التصريحات الرسمية، أكدت شرطة جلوسترشير أن التحقيقات مستمرة، مشيرة إلى أن الوضع أصبح الآن تحت السيطرة بعد اعتقال المشتبه بهم.
على الصعيد الحكومي، أفادت التقارير بأن رئيس الوزراء آندي بيرنام يتلقى تحديثات دورية بشأن تطورات الحادث، مع الإشارة إلى أن التصريحات في الوقت الحالي قد تكون غير مناسبة كون التحقيقات لا تزال جارية.
وفي ردود الفعل، رفض متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية التعليق على الإجراءات الأمنية التفصيلية المُتخذة، لكنه أكد أن جميع الوحدات المتمركزة في المملكة المتحدة تبقى في حالة استعداد تام، مع الأخذ في الاعتبار عدة عوامل لتأمين سلامة الأفراد والمدنيين.
من الجدير بالذكر أن المملكة المتحدة كانت قد أعلنت في يوليو الماضي عن استعداد قواتها المسلحة للحماية من أي تهديدات محتملة، بعد تحذيرات إيرانية بشأن السماح لطائرات أمريكية بالإقلاع من قاعدة فيرفورد. هذه الأحداث تعكس حالة التوترات الجارية في المنطقة، والأهمية المتزايدة للجهود الأمنية في ظل الظروف الراهنة.
