أعربت المملكة الأردنية الهاشمية عن استنكارها الشديد للاستمرار في اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في هذه الاقتحامات المرفقة بتصرفات استفزازية وتصريحات تحريضية من بعض المسؤولين الإسرائيليين. وقد حذرت الحكومة الأردنية من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن استمرار هذه الانتهاكات، مما قد يؤثر سلباً على الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.
وفي حديثه عن هذه الأحداث، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، رفض الأردن القاطع لهذه الممارسات، مشيراً إلى أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى. ورأى المجالي أن هذه الاقتحامات تعد تدنيساً لحرمة المقدسات، مما يستدعي ردود فعل وطنية ودولية قوية.
وركز السفير المجالي على كون هذه الهجمات تمثل خرقاً فاضحاً للقوانين الدولية والإنسانية، مؤكداً أنها تحرض على فرض حقائق جديدة في المسجد الأقصى من خلال محاولات غير مشروعة لتقسيمه زمانياً ومكانياً. وأكد أن رفض الأردن لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني القائم في مدينة القدس يتمثل في تأكيد عدم سيطرة إسرائيل على المقدسات الإسلامية هناك.
في ضوء هذه المستجدات، دعت وزارة الخارجية الأردنية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يضمن التزام إسرائيل بوقف جميع الانتهاكات الممارسة ضد المقدسات، مشددة على ضرورة الحفاظ على السلم والأمن في المنطقة. كما ناشدت المجتمع الدولي التدخل لوقف الإجراءات غير الشرعية قائلاً إنه يجب إنهاء التحريض ضد الشعب الفلسطيني الذي يعاني من هذه التصرفات المستفزة.
واختتم المسئول الأردني بدعوة العالم إلى الإدراك أن المسجد الأقصى بكامله هو مكان عبادة خالص للمسلمين فقط، حيث أن إدارة أوقاف القدس هي الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بإدارة شئون المسجد الأقصى وتحديد قواعد الدخول إليه. يُظهر هذا الموقف أن الأردن يظل حامياً للمقدسات الإسلامية في القدس، وينبغي أن تحظى هذه القضية باهتمام دولي واسع لتحقيق الاستقرار والسلام العادل في المنطقة.
