أعلنت إدارة الكوارث في كمبوديا عن تأثيرات الفيضانات التي اجتاحت البلاد، حيث تضررت 25,561 عائلة نتيجة للظروف المناخية القاسية. وقد تم إجلاء ما يزيد عن 2908 عائلة نحو مناطق أكثر أماناً وارتفاعاً لتجنب المخاطر المرتبطة بهذه الفيضانات.
أكد المتحدث الرسمي باسم الإدارة أن 10 مقاطعات قد تأثرت بشكل كبير، بالإضافة إلى تضرر حوالي 24,505 منازل و12,551 هكتار من أراضي الأرز. الوضع الحالي يعتبر مقلقاً، حيث تتزايد الأضرار نتيجة لموجات الأمطار الغزيرة المستمرة، التي لا تعزى بشكل كبير إلى فيضان نهر ميكونج، إذ لا تزال مستويات المياه في النهر ضمن الحدود الآمنة.
من ناحية أخرى، أشارت وزارة الموارد المائية والأرصاد الجوية إلى أن كمبوديا تواجه أمطاراً غزيرة وعواصف رعدية خلال الفترة ما بين 24 و30 سبتمبر، نتيجة تأثير إعصار “سوريجاي”. هذا الأمر ساهم في تفاقم الأوضاع المائية والسيول في البلاد.
ومما يذكر أن كمبوديا تتعرض بشكل دوري للفيضانات، خاصة بين شهري يوليو وأكتوبر، حيث تشير البيانات الصادرة عن اللجنة الوطنية لإدارة الكوارث إلى أن الفيضانات أدت في العام الماضي إلى وفاة 19 شخصاً. يظهر هذا الوضع الحاجة الماسة لتعزيز استراتيجيات التحكم في الفيضانات والاستعداد لمثل هذه الكوارث الطبيعية.
تعد هذه الفيضانات تجسيداً لتحديات التغير المناخي وتأثيراته السلبية على الحياة اليومية للمواطنين، الأمر الذي يتطلب تعاوناً وطنياً ودولياً لمواجهتها بفعالية ودعم العائلات المتضررة.
