أكد نائب الرئيس الصيني “هان تشنج” أهمية التعاون الدولي في بناء مجتمع يشترك الجميع في مصيرهم، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وجاءت كلمته في وقت تشهد فيه الساحة العالمية تحولات معقدة واهتزازات سياسية، بالإضافة إلى تزايد التحديات التي تواجهها الدول في مختلف المجالات.
وفيما أشار إلى المبادرات التي طرحها الرئيس الصيني “شي جين بينج” في السنوات الماضية، فقد أبرز أهمية هذه المبادرات كدليل استراتيجي نحو تحقيق تنمية مستدامة وأمن عالمي شامل. وأكد “هان” أن هذه الخطوات هي بمثابة إطار عمل لمواجهة الصعوبات العالمية ومهام التنمية، مشيراً إلى الحاجة لتعزيز التعاون بين الدول في سبيل تحقيق رفاهية البشرية.
تطرق “هان” أيضًا إلى أربعة مقترحات رئيسية تعكس رؤية الصين للسير نحو عالم أكثر سلامًا وتعاونًا. شمل ذلك دعم النظام الدولي بعد الحرب، وتعزيز السلام المستدام القائم على المصالح المشتركة، فضلاً عن التركيز على معالجة القضايا التنموية التي تؤرق العالم. وعبر عن الأمل في أن تسهم هذه الجهود في تحقيق الازدهار الشامل من خلال فتح قنوات التعاون والتبادل.
كما تناول أهمية التواصل والحوار بين الثقافات، لتكون جسرًا يتيح للدول بناء الثقة وتوحيد الصفوف. وأكد أن إنجاح هذه المبادرات يعتمد على التمسك بالمبادئ المتعددة وتعزيز العدالة والإنصاف في الشؤون الدولية. واعتبر أنه ينبغي على كل الدول، مهما كانت أحجامها، أن تتعامل كشركاء متساوين في المجتمع الدولي، لضمان إدارة الشؤون العالمية بشكل مشترك.
وأشار “هان” إلى دعم الصين للأمم المتحدة في مساعيها للإصلاح وتطوير آلياتها لمواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ وأمن الصحة العامة. وشدد على التزام الصين الثابت بتعزيز التنمية السلمية، مؤكدًا أن هذا الالتزام يتجاوز الديناميكيات السياسية المتغيرة على الساحة الدولية.
في ختام كلمته، عبّر “هان” عن إيمان بلاده بأهمية العمل المشترك لتحقيق أهداف إنسانية نبيلة، وأظهر رغبة الصين في توحيد الجهود مع باقي الدول لبناء عالم أفضل للجميع. هذا التوجه يعكس رغبة الصين في أن تكون جزءًا فعالًا من المحافل الدولية، وأن تلعب دورًا إيجابيًا في تعزيز السلام والاستقرار العالميين.
