فرنسا تحذر من خطر انهيار حل الدولتين وتطالب مجلس الأمن بالتوصل إلى تسوية سياسية عاجلة

حذّر مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، من أن إمكانية تحقيق حل الدولتين قد تتلاشى إذا استمر الوضع في قطاع غزة في التدهور، وواصلت الضفة الغربية تلقي الضغوط والتجزئة التي يصعب عكسها. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي اليوم، حيث دعا بونافون المجلس إلى اتخاذ خطوات جدية للحفاظ على فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

في مداخلته، أشار بونافون إلى أن سياسات التوسع الاستيطاني وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، حيث تعد جزءًا من جهود ممنهجة للضم. وقد أبدت فرنسا التزامًا ثابتًا بمواجهة هذه الانتهاكات، حيث قامت بالفعل بحظر استيراد المنتجات من المستوطنات، وفرض عقوبات على المسؤولين الضالعين في الأنشطة الاستيطانية وأعمال العنف المتصلة بها.

كما تناول بونافون الوضع في السلطة الفلسطينية، حيث شدد على ضرورة استمرارية الإصلاحات السياسية وإجراء الانتخابات لتعزيز مؤسسات فلسطينية قادرة على القيام بواجباتها. وأكد في هذا السياق على أهمية بناء مؤسسات قادرة على تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، دعا بونافون حركة حماس إلى ضرورة نزع سلاحها، بينما ينبغي على إسرائيل الانسحاب وترك إدارة القطاع للجنة فلسطينية، مما سيوفر بيئة ملائمة لتفعيل سلطة فلسطينية قوية بعد إجراء الإصلاحات الضرورية.

كما وصف بونافون الوضع الإنساني في غزة بـ”الكارثي”، داعيًا إسرائيل إلى تسهيل دخول المساعدات والسلع الأساسية إلى المنطقة، حيث أن الأوضاع الحالية تعيق الحياة اليومية للمدنيين وتزيد من معاناتهم. وأوضح أن الحفاظ على إمكانية الوصول إلى حل الدولتين يتطلب خطوات سياسية متزامنة في كل من غزة والضفة الغربية، مع إجراءات ملموسة لمعالجة الوضع الإنساني ودعم بناء المؤسسات الفلسطينية الفعالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *