في تصريحاته الأخيرة، وصف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “كاذب كبير”، مشيرًا إلى أنه يخفى الحقائق عن الشعب الأمريكي فيما يخص البرنامج النووي الإيراني والضغوط التي تعاني منها إيران نتيجة الحصار المفروض على إمدادات الطاقة من الخليج.
وسلط محبي الضوء على الأهداف المعلنة لترامب بخصوص إيران، حيث اعتبر الرئيس الأمريكي أن هناك حاجة ملحة لمنع طهران من إنتاج أسلحة نووية. ومع ذلك، شدد المتحدث على أن الولايات المتحدة تدرك جيدًا أن إيران لا تسعى لتطوير سلاح نووي، مؤكدًا أن الوجود الأمريكي في المنطقة يتمثل في رغبتهم في السيطرة على المساحات الواسعة لإيران.
وفي تلقيه لتأكيدات الولايات المتحدة التي تزعم أن إيران فقدت نفوذها في مضيق هرمز، أبدى محبي skepticism حول هذه الادعاءات. واستدل على ذلك بقدرة الجيش الأمريكي على حماية بعض الناقلات التي تمر عبر المضيق، مشيرًا إلى أن نجاح بعض السفن الصغيرة في التغلب على الصعوبات لا يعكس الوضع العام.
وقال محبي إن مجرد تمكن الأمريكيين، بتكاليف مرتفعة وعبر مجهودات كبيرة، من إرسال سفينة صغيرة محملة بكميات محدودة من النفط لا يعني أن المضيق مفتوح بشكل كامل. هذه التصريحات تعكس قلقًا إيرانيًا مستمرًا بشأن مكانتهم في المنطقة ورفضهم للوضع الحالي.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات من شركة كبلر الاقتصادية أن صادرات النفط عبر مضيق هرمز قد شهدت زيادة في سبتمبر الماضي، حيث من المتوقع أن تصل إلى نحو عشرة ملايين برميل يوميًا. هذا الرقم يمثل نحو نصف حجم الصادرات قبل اندلاع الحرب، مما يسلط الضوء على أهمية هذا الممر المائي الاستراتيجي لإيران ولأسواق النفط العالمية.
تكشف هذه التصريحات والأرقام عن التوتر المستمر بين إيران والولايات المتحدة، وتسلط الضوء على القضايا المعقدة المرتبطة بالأمن والطاقة في منطقة الخليج. ورغم الضغوط الاقتصادية والسياسية، يبدو أن إيران لا تزال تؤكد على رسالتها الخاصة وحقوقها في الحفاظ على مصالحها الوطنية في مواجهة التحديات الخارجية.
