كالاس يؤكد من دمشق أن استقرار سوريا ضروري لأمن أوروبا

كالاس من دمشق: استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا

في تطور مهم يعكس الأبعاد الجديدة للعلاقات السورية الأوروبية، أكدت كايا كالاس، مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أن استقرار سوريا يعد جزءاً حيوياً من الأمن في القارة الأوروبية. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في العاصمة دمشق، حيث ركزت الزيارة على تعزيز مسار الانتقال السياسي والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

أعرب الشيباني عن أمل سوريا في أن تُسهم شراكتها مع الاتحاد الأوروبي في تسريع عملية إعادة الإعمار وتحسين الظروف الناتجة عن الحرب. وأكد أن هناك لجاناً تقنية سورية تعمل في تنسيق دائم مع الجانب الأوروبي، مما يعكس الرغبة في تعزيز التعاون الثنائي.

كما كشف الشيباني عن نية دمشق رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، داعياً إلى رفع العقوبات الأوروبية المتبقية على بلاده، في إشارة إلى جهود دمشق لفتح آفاق جديدة في التعاون الاقتصادي والدبلوماسي مع الدول الأوروبية.

في ذات السياق، أكدت كالاس أن نجاح عملية الانتقال في سوريا يمثل أولوية للاتحاد الأوروبي، مشددةً على أن مستقبل البلاد القابل للاستدامة يرتبط بشكل وثيق بالأمن الأوروبي. وأشارت إلى أن الاتحاد مستعد لتقديم الدعم اللازم لتحقيق انتقال فعّال وناجح.

أبرزت كالاس أهمية دعم البنية التحتية المصرفية في سوريا كجزء من خطوات جادة لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات بعد العقوبات المكثفة. وأعلنت عن حشد مبلغ 51 مليون يورو لمساعدة البلاد في إزالة الألغام وآثار الحرب، مما يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

فيما يتعلق بالأوضاع في السويداء، أوضحت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يدعم الحوار لمعالجة التوترات وتحقيق الاستقرار. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه سوريا تحولات سياسية واقتصادية، خاصة بعد أن بدأت خطوات أوروبية لتخفيف القيود عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

تُشير هذه التطورات إلى مسار جديد من التعاون بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وسط آمال في تحقيق المزيد من التقدم في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد والأمن، وهو ما قد يُسهم في تحسين الوضع العام في المنطقة واستقرارها على المدى الطويل.

المصدر: وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *