ولي العهد السعودي يؤكد أهمية حفظ حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب

عقد ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، جلسة لمجلس الوزراء في العاصمة الرياض، حيث تناولت الاجتماع العديد من القضايا الهامة والمتعلقة بالعلاقات الدولية والأوضاع الإقليمية. وقد استعرض المجلس مضامين الاتصالات الثنائية التي أجراها الأمير مع عدد من القادة البارزين، مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبدالفتاح البرهان، بالإضافة إلى لقاء مع الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات. وأكد الاجتماع على أهمية تعزيز أواصر التعاون في مختلف المجالات ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

كما ناقش مجلس الوزراء نتائج مشاركة المملكة في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أشاد وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري بجهود المملكة في تعزيز السلم والأمن الدوليين. وقد لعبت السعودية دورًا محوريًا في دعم مساعي الحوار والدبلوماسية على الصعيد العالمي، مؤكدة التزامها بمعالجة التحديات والأزمات الراهنة، وتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وفي السياق ذاته، أشار المجلس إلى تقديم المملكة دعمًا ماليًا لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مما يدل على التزامها المستمر بمكافحة هذه الظاهرة بالغة الخطورة. وقد تم التأكيد على أهمية هذا المركز في تعزيز قدرات الدول وتوحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات الناتجة عن الإرهاب.

من جهة أخرى، أبدى المجلس تقديره للتقدم المحرز في إنشاء الأمانة العامة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك، مشيرًا إلى الخطوات المتخذة لتشكيل اللجان وفرق العمل المكلفة. وتابع الاجتماع أيضًا تطورات التنسيق بين السعودية وباكستان وتركيا في إطار الجهود الأمنية العسكرية، مما يعكس الرغبة في تحقيق التعاون الفعال وتعزيز الردع والدفاع الجماعي.

كما تناول المجلس التحديات السياسية الراهنة، حيث رحب بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي الذي يدين هجمات ميليشيا الحوثي على المملكة، مشددًا على أهمية حماية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وبيّن أهمية عدم استخدام هذه الممرات الحيوية كوسيلة للضغط على المصالح الدولية، داعيًا إلى ضمان العودة إلى الأوضاع الطبيعية قبل فبراير الماضي.

وفي ختام الاجتماع، أدان مجلس الوزراء السعودي بشدة الاعتداءات المستمرة التي يقوم بها مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون المتطرفون على المسجد الأقصى، مؤكدًا على ضرورة احترام حرمة هذا المعلم الديني والتاريخي. وجدد المجلس التأكيد على أن السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وهو الموقف الذي يعكس التزام المملكة القوي بحقوق الشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *