في خطوة تصعيدية، انتقد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا”، بشدة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، مطالبًا المجتمع الدولي بالتصدي للتغييرات التي يعتقد أنها ستضر بمستقبل اللعبة. جاء ذلك خلال الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية في كوبنهاغن، حيث وصف تشيفرين إنفانتينو بـ “الإمبراطور العاري”، مستندًا إلى قصة مشهورة من الأدب الدنماركي للكاتب هانز كريستيان أندرسن حول الإمبراطور الذي كان مقتنعًا بأنه يرتدي ثيابًا فاخرة لا يراها إلا الأذكياء.
خلال كلمته، استخدم تشيفرين هذه القصة للتأكيد على أن فيفا قد فقد الاتصال بالواقع فيما يتعلق بمشروعه الأخير “فيفا فوروارد إنتربرايز”، الذي كان يهدف إلى بيع حصة من حقوقه التجارية لمستثمرين خاصين. وأشار تشيفرين إلى أن الضغوطات والمعارضة التي واجهها هذا المشروع أدت إلى تجميده، مما يبعث على التساؤل حول فعالية المشاورات التي ادعى إنفانتينو القيام بها مع الاتحادات الأعضاء.
وأوضح تشيفرين أن الرواية التي يروج لها إنفانتينو بشأن هذا المشروع لا تعكس الحقيقة، مؤكدًا أن الكلمات البراقة لا يمكن أن تخفي الحقائق المزعجة. واعتبر أن الأسماء الجذابة مثل التنمية والديمقراطية لا ينبغي استخدامها لتبرير صفقات تخدم مصالح خاصة على حساب مستقبل كرة القدم.
فيما يتعلق بمفهوم الديمقراطية، أشار تشيفرين إلى أن فرض خيارات معينة على الاتحادات الوطنية لا يؤدي إلى تحقيق الديمقراطية، مهما كانت التسميات أو المبررات. وأكد على ضرورة الشفافية في اتخاذ القرارات، حيث أن السرية لا يمكن أن تتحول إلى مشاورات حقيقية لمجرد وصفها بذلك.
على الرغم من قوة التصريحات التي أدلى بها تشيفرين، لم يصدر أي رد فعل فوري من فيفا، مما يترك المجال مفتوحًا لتساؤلات عديدة حول مستقبل العلاقة بين الاتحادين والقرارات التي ستؤثر على عالم الكرة. في الوقت الذي يتزايد فيه الجدل حول تأثير القرارات التجارية على روح اللعبة، يبقى المشجعون واللاعبون في حيرة من أمرهم حول مستقبل كرة القدم في ظل هذه الديناميكيات المتشابكة.
