الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة تستهدف سلسلة الإمداد العسكري الإيرانية

في إطار الجهود المستمرة للضغط الاقتصادي على إيران، أصدرت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء مجموعة جديدة من العقوبات تستهدف أفراداً وشركات في عدة دول، وذلك بتهمة تسهيل المعاملات المالية أو دعم سلسلة الإمداد العسكري لطهران. تأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه الأوضاع الدبلوماسية بين واشنطن وطهران غامضة، مما يعكس استمرار التوترات بين البلدين بعد مرور سبعة أشهر من الحرب المتصاعدة.

وفقا لما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية، فإن هذه العقوبات الجديدة جزء من الحملة المعروفة بـ”عملية المنبوذ الاقتصادي”، التي تهدف إلى قطع مصادر التمويل الرئيسية التي تدعم الحكومة الإيرانية، التي تعاني بالفعل من عقوبات صارمة. وفي هذا السياق، صرح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن الوزارة لن تتهاون مع أي شكل من أشكال الدعم للنظام الإيراني، مشيراً إلى العزم على تحديد وعزل الجهات المتورطة في تعزيز الأنشطة الإيرانية.

شملت العقوبات 10 أفراد وكيانات من إيران وهونج كونج وباكستان، حيث اتهمتهم السلطات الأمريكية بتقديم أسلحة ومكونات عسكرية لوزارة الدفاع الإيرانية. هذه الخطوة تأتي وسط جهود واشنطن لتعطيل الأنظمة الدفاعية الإيرانية وتقليل قدرتها على تطوير برنامجها العسكري، مع التركيز على زيادة التكلفة المفروضة على الأفراد والشركات التي تسهم في تمويل الأنشطة العسكرية الإيرانية.

ومن الجدير بالذكر أن العقوبات المالية الجديدة تتزامن مع تراجع حاد في العملة الإيرانية، حيث تجاوز سعر الدولار 2.5 مليون ريال في السوق الإيرانية، في تحول تاريخي يحدث بعد انخفاض متواصل لقيمة الريال منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي. فقد قفز سعر الدولار من مستوى قياسي بلغ 2.2 مليون ريال في الثاني من سبتمبر، مشدداً على الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الاقتصاد الإيراني.

لطالما كان الاقتصاد الإيراني يعاني من قيود شديدة نتيجة للعقوبات الدولية، ولكن يبدو أن الحصار البحري الأمريكي على النفط الإيراني قد أسهم بعمق في تفاقم الأوضاع الاقتصادية، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن العقوبات الجديدة منذ بداية الحرب قد أدت إلى دفع الاقتصاد الإيراني نحو وضع غير مسبوق من التدهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *