أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن استنكارها الشديد لإقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، ومجموعات من المستوطنين على اقتحام باحات المسجد الأقصى بحماية من الشرطة الإسرائيلية. وقد اعتبرت الحكومة الإماراتية هذا الفعل تصعيداً استفزازياً غير مقبول، يضيف المزيد من التوتر إلى أوضاع تتسم بالحساسية الشديدة.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، تم التأكيد على ضرورة أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤوليتها لوقف هذه الممارسات، داعيةً إلى إدانة هذه الأفعال التحريضية ومعاقبة جميع المتورطين بها، وخصوصاً في صفوف الوزراء والمسؤولين الحكوميين. وكما نقلت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، فإن الإمارات تراقب بقلق شديد التطورات المستمرة في المسجد الأقصى وما يترتب عليها من تداعيات.
وأشارت الإمارات إلى أن هذه الاعتداءات المنهجية والتصعيدية لا تستهدف الشعب الفلسطيني فحسب، بل تشكل أيضاً تهديداً حقيقياً للسلم الاجتماعي في المنطقة، ما قد يؤدي إلى زيادة حدة التوترات بين مختلف الأطراف. من هنا، يصبح من الضروري تعزيز السيناريو الداعم للسلم والحوار.
كما شددت الدولة على أهمية احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى وضمان حماية المقدسات الدينية. وتعتبر المملكة الأردنية الهاشمية لها دوراً رئيسياً في إدارة شؤون المسجد ورعاية الأوقاف، مما يتطلب التعاون وتنسيق الجهود للحفاظ على الاستقرار في هذه البقعة المباركة.
إلى جانب ذلك، تؤكد الإمارات التزامها بدعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، إذ ترى أن ذلك جزء لا يتجزأ من سياستها الخارجية. ومن الضروري العمل على خلق بيئة آمنة ومناسبة للجميع، تعزز من قيم التسامح والانفتاح.
سيستمر المجتمع الدولي في متابعة ردود الفعل المرتبطة بهذه التطورات، وسط دعوات إلى تعزيز الحوار البناء والمشاركة الفعالة لوقف التصعيد وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح.
