تحولت منطقة في بوسان، المدينة الساحلية الكورية الجنوبية، إلى وجهة سياحية غير متوقعة بعد أن علق فيها قرش ضخم، مما جذب أكثر من 600 ألف زائر في فترة قصيرة. بطول 3.5 متر، أصبح هذا القرش موضوع اهتمام وشغف من قبل السكان والزوار على حد سواء.
تجري حالياً جهود مضنية من قبل خفر السواحل لإعادة هذا الحيوان إلى موائله البحرية، وسط قلق من تأثير بقائه في القناة الضيقة على قدرته على الحركة والتغذية. يعتمد العلماء على تحليل نوع القرش، الذي يُعتقد أنه من أنواع “القرش البرونزي”، وقد تم تسميته بــ “بوكانغي”، نسبة إلى الميناء الشمالي الذي عُثر عليه بالقرب منه في 18 سبتمبر.
عندما ظهر القرش لأول مرة، حاول خفر السواحل بالتعاون مع علماء الحياة البحرية إخراجه من القناة، لكن تم تعليق العملية بعد ست ساعات بسبب المخاوف من أن تؤدي محاولات إخراجه إلى إيذائه أو زيادة عدوانيته. وبعد ذلك، تم استخدام قوارب لتنفيذ خطة لإعادة دفعه نحو المدخل، ولكن محاولتهم باءت بالفشل حيث عادت الحركة بالقرش إلى داخل القناة مرة أخرى.
في الوقت نفسه، أكدت التقارير من المعهد الوطني لعلوم المصايد البحرية أن حالة القرش الأساسية مستقرة، لكن مع استمراره في البقاء، فإن قدرته على الحصول على الطعام والحركة تظل محدودة، مما يثير القلق بشأن سلامته. تم تغذية معلومات الزوار التي توافدوا على المدينة، حيث سجل متنزه الميناء الشمالي 607 آلاف زيارة في الفترة من 19 إلى 28 سبتمبر، وهو رقم يوضح الاهتمام الكبير بهذه الحادثة.
أعلنت بلدية بوسان عن منح القرش لقب “سفير إعلامي فخري” وتم الاستفتاء حول هذه الفكرة عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أيد 91% من المشاركين هذه التسمية. تم دمج كلمة “قرش” مع “مؤثر” ليُطلق عليه لقب “شافلونسر”، بينما ستُسلم التميمة الرسمية للمدينة، “بوغي”، الشهادة بدلاً عنه.
قريباً، يُتوقع أن يستمر اهتمام الجمهور بموضوع هذا القرش، خاصة أن بوسان تُعتبر موطناً لعدد من القروش الكبيرة، حيث تم تسجيل 46 قرشاً قبالة ساحلها الشرقي خلال النصف الأول من العام الحالي، وهو ما يزيد بشكل كبير عن الأعداد المعتادة. يعزى ذلك إلى ارتفاع درجات حرارة المياه وزيادة وفرة الأسماك.
بينما تواصل جهود الإنقاذ والتلاقي مع الطبيعة، يبقى مصير هذا القرش معلقاً بمدى قدرته على العثور على طريقه إلى البحر المفتوح، حيث يتواصل تدفق الزوار لمشاهدته والتفاعل مع هذا الحدث الفريد في حياة بحرية بوسان.
