في خطوة مهمة تعكس الجهود المبذولة من قبل الحكومة المصرية، تم الإفراج عن ثمانية بحارة مصريين كانوا محتجزين منذ الثاني من مايو الماضي على متن السفينة M/T Eureka بالقرب من ساحل إقليم بونتلاند في الصومال. وقد جاء ذلك استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أبدى اهتمامًا كبيرًا بعودة المواطنين المصريين إلى وطنهم بأمان.
تتوجت هذه الجهود بمراقبة مستمرة من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، الذي قام بإجراء اتصالات رفيعة المستوى مع المسؤولين في كل من الصومال واليمن. هذه الاتصالات كانت ذات أهمية كبرى في تسهيل الإفراج عن البحارة، مما يدل على التنسيق العالي بين الجهات الفاعلة المصرية ونظرائها في الدول المعنية.
وفي تصريح له، أكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي قد أصدر توجيهاته للسفارة المصرية في مقديشيو لاستقبال البحارة بعد الإفراج عنهم والتأكد من سلامتهم وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لعودتهم إلى مصر. إن هذا التوجيه يعكس حرص الحكومة المصرية على توفير كل ما يلزم لرعاية مواطنيها في محنهم.
خلال فترة الاختطاف، عمل القطاع القنصلي بوزارة الخارجية بكل جهد للتواصل مع عائلات البحارة، حيث قاموا بإطلاعهم على التطورات الجارية والجهود المبذولة لتحرير أبنائهم. كما قامت السفارة بتسهيل التواصل بين البحارة وعائلاتهم، مما ساهم في تقديم الدعم النفسي لعائلاتهم خلال هذه الأوقات الصعبة.
إن الإفراج عن هؤلاء البحارة يعد بمثابة انتصار للدبلوماسية المصرية، ويسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأزمات الإنسانية، كما يؤكد على التزام الحكومة بحماية مواطنيها أينما كانوا. هذه الحادثة تبرز أهمية العمل الدؤوب من قبل الحكومة والجهات المعنية لضمان أمن وسلامة المصريين في الخارج.
