أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته الأخيرة عن انسحاب منظم لقوات التحالف من قاعدة أربيل الجوية في العراق، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نهاية ما أسماه “رحلة باهظة التكلفة إلى الجحيم”. وبرز ذلك خلال كلمة ألقاها في البيت الأبيض، حيث أفاد ترامب أنه الوقت قد حان لعودة القوات الأمريكية إلى الوطن بعد تحقيق انتصار حاسم على تنظيم داعش في العراق.
وشدد ترامب على أن هذا الانسحاب يختلف تمامًا عن التجربة التي مر بها الأمريكيون في أفغانستان. حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة تحقق خروجها من العراق دون تكبد خسائر مقارنة بتلك التي شهدتها خلال انسحابها من أفغانستان. وذكر ترامب أن البلاد فقدت كل معداتها العسكرية في أفغانستان، في حين لم يحدث ذلك في العراق، مما يمنح واشنطن موقفًا مختلفًا في هذه المرحلة.
في سياق الحديث عن العراق، أعرب ترامب عن إشادته برئيس الوزراء العراقي الجديد، الذي وصفه بأنه “رئيس وزراء جديد رائع”. هذا التصريح يأتي في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية الجديدة لتعزيز استقرار البلاد وبناء علاقات استراتيجية مع المجتمع الدولي.
من جهة أخرى، انتقد ترامب الوضع الإيراني، مبدياً قلقه من تحول إيران إلى “دولة مدمرة” حالياً. ومن خلال حديثه، ألمح إلى أن هناك تطورات مهمة ستحدث قريبًا في طهران، دون أن يكشف عن تفاصيل محددة. وأكد أن الولايات المتحدة قد تمكنت من القضاء على القوات البحرية والجوية الإيرانية، وأنها تحكم السيطرة شبه الكاملة على مضيق هرمز، مما يسهل من إخراج كميات كبيرة من النفط عبره.
وفي إطار آخر، تحدث ترامب عن الوضع في فنزويلا، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل على “نظام جديد” سيعزز من الوضع هناك في أقل من عامين ونصف. يُظهر هذا التصريح توجه أمريكا نحو إعادة النظر في سياستها تجاه تلك الدولة اللاتينية، مما قد يؤدي إلى تغييرات في الديناميات الإقليمية.
واختتم ترامب حديثه بالحديث عن قضية الهجرة، حيث عبر عن جهوده لمنع انهيار الولايات المتحدة، منتقدًا سياسة الحدود المفتوحة التي اعتبرها “مدمرة”. وزعم أن البلاد لم تشهد أي دخول عبر الحدود المفتوحة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، مما يسلط الضوء على قضايا الأمن القومي والتحديات المرتبطة بالهجرة.
