استقرار أسعار النفط مع توقعات حول محادثات السلام الأمريكية الإيرانية وعودة صادرات الشرق الأوسط للنمو

النفط يستقر مع ترقب مسار محادثات السلام الأمريكية الإيرانية وتعافي صادرات الشرق الأوسط

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم، بعد الارتفاع الملحوظ الذي شهدته خلال الشهر الماضي ونتائج جلسات التداول السابقة. يغلب على تفكير المستثمرين الترقب بشأن مجريات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى توقعات صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط.

تشير البيانات إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 12 سنتاً لتصل إلى 98.15 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 7 سنتات إلى 90.35 دولارًا للبرميل. وقد سجل كلا النوعين من النفط مكاسب جيدة، حيث ارتفع خام برنت بنحو دولار واحد خلال تداولات الأمس، بينما كانت المكاسب الشهرية لخام برنت قد بلغت نحو 14% في سبتمبر، وهي أعلى نسبة منذ بداية الصيف، في حين حقق خام غرب تكساس الوسيط زيادة تقدر بنحو 5% خلال نفس الفترة.

من جانب آخر، أوضح المحلل توشييتاكا تازاوا من شركة فوجيتومي سيكيوريتيز أن استمرارية عمليات الشراء تعكس القلق من شح الإمدادات في ظل تعثر المحادثات، بينما تبرز ضغوط البيع في وقت ظهور دلائل على انتعاش صادرات النفط من المنطقة. وقد تم استئناف شحنات النفط السعودي من ميناء ينبع بعد استئناف التشغيل في خط الأنابيب شرق-غرب، مما يعد مؤشراً هاماً في السوق.

على صعيد العلاقات الدولية، أعربت قطر عن تفاؤلها في إمكانية تحركات دبلوماسية ناجحة بين طهران وواشنطن، أما في الولايات المتحدة، فقد نفى الرئيس السابق دونالد ترامب تقارير تفيد بأنه قد يخفف العقوبات على إيران مقابل تقديم خطوات ملموسة في برنامجها النووي.

أما بالنسبة للصادرات، فقد سجلت تقارير من بنك جولدمان ساكس أن صادرات النفط من منطقة الخليج، بما في ذلك الصادرات المظلمة، ارتفعت لتصل إلى 23.3 مليون برميل يوميًا، والتي تتماشى مع متوسط العام 2025، حيث شهدت الصادرات قفزة كبيرة خلال الشهر الماضي.

إلى جانب ذلك، من المتوقع أن تبقي الدول الأعضاء في أوبك+ على أهداف إنتاجها دون تغيير خلال اجتماعها المزمع الأسبوع المقبل، وذلك وفقًا لمصادر مطلعة على الموضوع. وفيما يتعلق بالمخزونات الأمريكية، فقد أفادت إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام زادت بمقدار 922,000 برميل لتصل إلى 427.3 مليون برميل، وهي زيادة تتناقض مع توقعات المحللين الذين كانوا يتوقعون انخفاضًا قدره 264,000 برميل. ومن الجدير بالذكر أن مخزونات الوقود شهدت انخفاضًا ملحوظًا نتيجة الطلب القوي في هذا الموسم.

في النهاية، تعكس هذه التغيرات الحاصلة في سوق النفط تقلبات معقدة في العلاقات الدولية والاقتصادية، مما يجعل من الضروري متابعة هذه الأحداث عن كثب لما لها من تأثيرات واضحة على الأسعار والمخزونات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *