كشف باسكال فيري، الذي شغل منصب رئيس تحرير مجلة “France Football”، عن تفاصيل مؤثرة حول المكالمة التي أجراها مع اللاعب الكرواتي لوكا مودريتش، لإبلاغه بفوزه بجائزة “الكرة الذهبية” لعام 2018. فيري، الذي كان يقود المجلة التي أطلقت هذه الجائزة المرموقة منذ عام 1956، كان له شرف إبلاغ الفائزين بها على مر السنوات.
خلال ظهور له في برنامج After Foot على إذاعة RMC، ناقش فيري تفاصيل فوز مودريتش بالجائزة بعد أن ساهم في فوز فريقه ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا ووصوله إلى نهائي كأس العالم مع منتخب كرواتيا. استطاع مودريتش التغلب على عدد من اللاعبين البارزين، مثل أنطوان غريزمان ورافاييل فاران وكيليان مبابي، ليحقق إنجازاً تاريخياً.
وتحدث فيري عن استعداده لمواجهة بعض المرشحين قبل الإعلان الرسمي عن الفائز، حيث يعتمد ذلك على قائمة يتم نشرها قبل حوالي شهر ونصف. وذكر كيف أنه زار مودريتش وغريزمان ليخبرهم بالتفاصيل حول ما يمكن أن يحدث في حال فوزهم، وهو ما يعد تحضيراً مهماً لهم. بعد فوز مودريتش، اتصل فيري به لإبلاغه بخبر الجائزة، غير أن اللاعب لم يُجب في البداية، مما دفع فيري للانتظار حتى يعود مودريتش إلى الاتصال في غضون دقائق.
عندما أخبر فيري مودريتش بفوزه، خيم صمت مؤثر على المكالمة حتى أنه شعر كما لو أن الخط قد انقطع. كان مودريتش غير قادر على الرد، إذ غمرته مشاعر مختلطة من الفرحة والدهشة. وعبّر عن رغبته في إبلاغ زوجته بالخبر، حتى لو كان ذلك على مسؤولية نفسه.
بعد أيام من ذلك، قام فيري بزيارة مودريتش في مدريد حيث تحدثا مرة أخرى عن تلك المكالمة. قال مودريتش إنه كان يعرف السبب وراء اتصال فيري وشعر بأنه عاجز عن الرد بسبب عواطفه الجياشة، الأمر الذي جعله يستغرق بعض الوقت قبل أن يتصل بفيرى.
في سياق حديثه عن الجوائز، تطرق فيري أيضاً إلى حالات الخاسرين مثل فرانك ريبيري الذي حرم من الجائزة في عام 2013 رغم أدائه المميز مع بايرن ميونيخ. بينما حصل على المركز الثالث، جاء خلف كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، حيث اعتبر فيري أن نظام التصويت في ذلك الوقت كان له تأثير كبير على نتيجة التصويت، حيث حصل ريبيري على أصوات عالية من الصحافيين لكنه خسر بفعل أصوات المدربين وقادة الفرق.
تقدم هذه الرواية لمحات إنسانية من وراء كواليس صناعة الجوائز الكبرى في عالم كرة القدم، وتبرز عمق المشاعر التي تعيشها الشخصيات الرياضية عند تحقيق أحلامها أو مواجهتها للفشل، مما يجعل من عالم الرياضة مسرحاً للأحداث المؤثرة التي تتجاوز مجرد الأرقام والجوائز.
