عقد وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، لقاءً عبر تقنية الاتصال المرئي «زووم» مع مشرفات الواعظات من المديريات الإقليمية، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل الدعوي وتنظيمه بشكل أفضل. اللقاء الذي أقيم يوم الخميس، جاء في إطار مساعي الوزارة لتحقيق تنسيق أكبر بين فرق العمل المختلفة وضمان جودة الأداء في البرامج الدعوية والاجتماعية التي تنفذ على مستوى الجمهورية.
شهد اللقاء مشاركة عدد من الشخصيات البارزة في الوزارة، منهم الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني، والدكتورة فاطمة عنتر، مساعد وزير الأوقاف لشئون الواعظات. بالإضافة إلى ذلك، كان الدكتور عبد الله حسن ومجموعة من المسؤولين الآخرين حاضرين لمناقشة سبل تطوير العمل الميداني، والتحديات التي قد تواجه الواعظات أثناء توظيفهن لبرامج الدعوة في مختلف المناطق.
ركز الاجتماع على تعزيز التنسيق بين مشرفات الواعظات والواعظات في المديريات، حيث تم تناول أهم الملاحظات والتحديات التي تم رصدها خلال فترة العمل السابقة. واعتبر المشاركون أنه من الضروري تحسين آليات العمل لضمان نتائج أفضل في نشر الوعي الديني المستنير وزيادة الفاعلية الدعوية، خصوصاً بين فئات السيدات والفتيات.
أكد المجتمعون على الدور المحوري لمشرفات الواعظات في نقل التوجيهات وتسهيل عملية المتابعة مع الواعظات، بما يضمن تكامل الجهود وتفعيل الخدمات المقدمة للمجتمع. حيث يأتي هذا اللقاء كجزء من استراتيجية الوزارة لتعزيز التواصل المستمر وتنظيم جهود العمل الدعوي بفاعلية أكبر.
كما تطرق النقاش إلى أهمية تطوير التأهيل العلمي والتدريبي للواعظات، حيث تسعى وزارة الأوقاف إلى تعزيز قدراتهن في المجال الدعوي والعملي. إن رفع الكفاءة وتعزيز الفهم المستنير لا يقتصر فقط على العمل الدعوي، بل يمتد ليشمل مختلف أوجه الحياة المجتمعية، مما يدعم الجهود الهادفة لبناء وعي قائم على المعرفة والدين الصحيح.
يُعتبر هذا اللقاء تجسيداً لرؤية وزارة الأوقاف في تشجيع الخطاب الديني المعتدل والنشيط، وهو امتداد لجهود سابقة تهدف إلى زيادة الفاعلية والانتشار الدعوي عبر تنظيم لقاءات دورية لتبادل الآراء واستعراض التجارب. وقد تم التأكيد على ضرورة أن تتولى كل محافظة مسؤولية التنسيق بين الواعظات، مما يسهل تنفيذ البرامج ويعزز التأثير الإيجابي في المجتمع.
من الواضح أن وزارة الأوقاف تضع ضمن أولوياتها تأهيل الكوادر الدعوية، وتعمل على تقديم الدعم المستمر لخلق بيئة عمل ترتكز على التعاون والتنسيق الفعّال، وهو ما سيعكس بدوره تأثيراً ملموساً على مستوى الوعي الديني والرؤية الصحيحة للدين في المجتمع.
