وزير خارجية فرنسا يعزز دعم بلاده لمواجهة إيبولا خلال زيارته للكونغو الديمقراطية

بدأ وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نوبل بارو، اليوم الجمعة، زيارة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية تمتد على مدى يومين. تشمل الزيارة زيارة مقاطعة إيتوري الواقعة في شرق البلاد، وخصوصًا مدينة بونيا التي تعاني من تفشي وباء “إيبولا”.

أكد المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، أن الزيارة تتضمن ثلاثة أبعاد رئيسية: البعد السياسي والإنساني والصحي. وتعتبر هذه الزيارة مرحلة جديدة في جهود فرنسا لدعم السلطات المحلية والأمم المتحدة بالإضافة إلى جميع الجهات الإنسانية المشاركة في التصدي لهذه الأزمة الصحية.

وأضاف كونفافرو أن هذه الزيارة تأتي لتسليط الضوء على التزام فرنسا بمواجهة وباء “إيبولا” من خلال تعزيز الدعم القائم، لاسيما عبر تسريع الأبحاث نحو تطوير لقاحات جديدة، فضلاً عن دعم العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية، سواء من المنظمات غير الحكومية أو وكالات الأمم المتحدة.

وتعكس زيارة الوزير الفرنسي اعتقادًا راسخًا بأن الوقاية من الأوبئة والجوائح تحتاج أحيانًا إلى جهود تُبذل بعيدًا عن الحدود الوطنية، حيث يتم استقبال المرضى في المستشفيات والعيادات المتنقلة. ومن الجدير بالذكر أن جان-نوبل بارو سيكون أول وزير خارجية أوروبي يزور جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ بداية تفشي الوباء، مما يبرز أهمية هذه الزيارة في إطار دعم الجهود المبذولة لمكافحة “إيبولا” وتعزيز التعاون مع السلطات المحلية.

تشير المعلومات التي نشرتها الخارجية الفرنسية إلى أن تفشي “إيبولا” الحالي يُعتبر الأكثر فتكًا بين موجات التفشي السبع عشرة التي شهدتها البلاد، حيث أسفر عن نحو 3900 حالة وفاة. وتأتي زيارة الوزير أيضًا لتعزيز العلاقات الثنائية بين فرنسا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبناء “أجندة التجديد”، عقب عدة زيارات فرنسية حديثة إلى دول أفريقية أخرى مثل توجو وجمهورية إفريقيا الوسطى، بالإضافة إلى قمة “إفريقيا إلى الأمام”.

تسبق هذه الزيارة مباشرة المؤتمر الوطني الإنساني السابع، الذي من المقرر أن يفتتحه جان-نوبل بارو في باريس يوم 6 أكتوبر الحالي. ومن المتوقع أن ينظم المؤتمر مركز الأزمات والدعم التابع لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الفرنسية غير الحكومية.

تُعَد زيارة جمهورية الكونغو الديمقراطية بمثابة فرصة لتأكيد النهج المتكامل المستهدف في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، مع تعزيز قدرة السكان على التكيف والحد من خطر امتداد وباء “إيبولا” إلى مناطق أخرى خارج نطاق التأثير المباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *