مجموعة السبع تدعو لاستعادة فورية وكاملة لحقوق ومبادئ الملاحة في مضيق هرمز

في أحدث تطورات الوضع الاقتصادي العالمي، أعربت دول مجموعة السبع عن قلقها العميق بشأن الأمن الطاقوي وتذبذب أسواق النفط. جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماع افتراضي عقده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة. أكد القادة على ضرورة الاستعادة الفورية والكاملة لحقوق الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين في الوقت نفسه على عزمهم اتخاذ إجراءات جماعية لمواجهة التحديات المتزايدة التي يواجهها الأمن الطاقوي.

لقد ازدادت الضغوط الاقتصادية مؤخرًا نتيجة التقلبات الحادة في أسعار النفط، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والرفاهية العامة للمواطنين. وبالتالي، اتفقت الدول الأعضاء في مجموعة السبع على تنفيذ إجراءات منسقة لتعزيز استقرار إمدادات الطاقة، مستبعدين أي قيود على صادرات الطاقة بين دول المجموعة. وركز القادة على أهمية التنسيق في جداول الصيانة في مصافي التكرير لتأمين استدامة العمليات الإنتاجية.

أشار الزعماء إلى الحاجة الملحة لزيادة معدلات تشغيل المصافي قدر الإمكان والتواصل مع الدول التي تتمتع بقدرات تكرير كبيرة. وقد تم الترحيب بالجهود المشتركة لزيادة الإنتاج العالمي من المنتجات المكررة، لاسيما الديزل، وذلك في ظل الضغوط الراهنة على هذا القطاع. كما تم التأكيد على أهمية تفعيل التعهدات السابقة التي تم الاتفاق عليها في مارس 2026، حيث طلبت المجموعة من وكالة الطاقة الدولية متابعة تنفيذ هذه الالتزامات.

في هذا السياق، أكد القادة على أن عملية الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط عبر وكالة الطاقة الدولية ستبدأ على الفور، وستعمل مجموعة السبع على إطلاق كميات كبيرة من الديزل خلال الأيام الأولى من تنفيذ هذه الإجراءات. وأبدت المجموعة استعدادها لعقد اجتماعات قريبة لمناقشة إمكانية اتخاذ خطوات إضافية عند الحاجة.

من جهة أخرى، أبدت مجموعة السبع استنكارها للإجراءات الإيرانية التي تؤثر على التجارة الدولية وأمن الطاقة، مما يتطلب استعادة حقوق الملاحة في مضيق هرمز. وقد أشادت المجموعة بالجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لحماية حرية التجارة في هذه المنطقة الحيوية. وبهدف تعزيز الاستجابة للأزمة، دعت المجموعة وكالة الطاقة الدولية إلى متابعة تأثير الإجراءات على أسواق الطاقة وتقديم توصيات عملية لتحسين التدابير المستقبلية.

استمر القادة في التأكيد على أن قضية أسعار الطاقة تمثل واحدة من أولوياتهم العليا، مشددين على أنهم سيراقبون تطورات السوق عن كثب. مع انتهاء البيان، أبدى قادة مجموعة السبع تفاؤلهم حيال الخطوات التي تم اتخاذها، معربين عن أملهم في تحقيق مستقبل أكثر أمنًا وشفافية في مجال الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *