روسيا تؤكد أن انسحاب القوات الأمريكية والتحالف من العراق يعزز قدرتها على تأمين أمنها القومي

أكدت وزارة الخارجية الروسية ثقتها في قدرة العراق على تعزيز أمنه واستقراره، مشيرة إلى أهمية مواجهة التحديات الداخلية والخارجية بعد انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي. وقد راجعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الوضع الحالي في العراق، حيث أعربت عن ترحيب موسكو بخروج هذه القوات، معتبرة أن هذا الانسحاب يعكس قدرة الجيش العراقي وقوات الأمن على بناء دفاعاتها وضمان الأمن الوطني بشكل مستقل.

وأوضحت زاخاروفا، من خلال بيان تم بثه عبر وسائل الإعلام الروسية، أن العملية العسكرية الأمريكية التي بدأت في عام 2003 أدت إلى حالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط تستمر آثارها حتى اليوم. وتحدثت كذلك عن الاعتماد المستمر على القوات الأجنبية الذي بدأ منذ الغزو، مشددة على أن الوقت قد حان للعراق لاستعادة سيادته وأمنه من خلال قدراته الذاتية.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، عن انتهاء مهمة التحالف الدولي في محاربة تنظيم “داعش”، وهو خبر تم الترحيب به من قبل المسؤولين العراقيين. وجاء ذلك بالتزامن مع تصريح الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي اعتبر انسحاب القوات الأمريكية إنجازًا كبيرًا بالنسبة لبلاده.

تؤكد روسيا على أن الشعب العراقي يمتلك القدرة والإرادة لمواجهة التحديات التي قد تعترض طريقه في المستقبل، سواء كانت داخلية أو خارجية، وتعبر عن ثقتها في أن القوات العراقية ستقوم بدورها في حماية الأمن القومي وتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد. وتبدو المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة للعراق، حيث يسعى إلى تعزيز الاستقرار وبناء مؤسسات قوية تعتمد على الذات بعد عقدين من الوجود العسكري الأجنبي.

في خضم هذه التطورات، فإن القدرة على استعادة السيادة وتعزيز الأمن ستظل في صميم اهتمامات العراق، كما ستظل تعليقات روسيا بمثابة دعم معنوياً للعراقيين في مساعيهم نحو تعزيز الأمن والاستقرار المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *