أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، في تصريحاته الأخيرة أن استئناف الرحلات الجوية إلى إيران يعكس أهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، بناءً على أسس من الاحترام المتبادل. وتأتي هذه التصريحات في سياق الزيارة التي قام بها حسين إلى واشنطن، حيث التقى بوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لمناقشة العلاقات الثنائية والملفات المهمة التي تؤثر على الأمن والاقتصاد في المنطقة.
وأشار حسين إلى أن اللقاء تناول موضوع العقوبات المفروضة على إيران، وما يمكن أن تنعكس به على الوضع في العراق، مؤكداً أهمية هذه النقطة بالنسبة للجانب العراقي. وقد تم تسليط الضوء على تأثير تلك العقوبات على مطار النجف، الذي يُعتبر نقطة حيوية بالنسبة للعراق، وهو ما لاقى تفهماً من الجانب الأمريكي، الذي أبدى استعداده لاستثناء الرحلات.
يعبّر هذا النوع من التنسيق عن رغبة العراق في توسيع علاقاته الدولية، معرباً عن تقديره الكبير للدعم الذي تقدّمه الولايات المتحدة والتحالف الدولي للعراق في محاربة تنظيم داعش. وأكد حسين التزام الحكومة العراقية بحصر السلاح وقرارات الحرب والسلام بيد الدولة ومؤسساتها الرسمية، وهي رسالة تهدف إلى تعزيز الاستقرار في البلاد.
تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو كيفية تنفيذ هذه الشراكة، وخاصة وسط التحديات الإقليمية المستمرة، حيث يسعى العراق إلى تحقيق توازن في علاقاته مع جيرانه وداعميه في آن واحد. إن الخطوات التي اتخذها وزير الخارجية تعكس مساعي العراق لتعزيز موقفه في الساحة الدولية، في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة.
