في تطور جديد على الساحة العسكرية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي أن القوات المسلحة استهدفت خلال الليلة الماضية مجموعة من المنشآت اللوجستية والسفن التي تعمل لصالح القوات الأوكرانية. وذلك في إطار ردها على الهجمات المتكررة من الجانب الأوكراني، والتي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في روسيا.
وقد أكدت الوزارة، من خلال وكالة أنباء “سبوتنيك”، أن إحدى العمليات استهدفت مرفقات حيوية في مدينة كييف، لا سيما الجسر الشمالي المتحرك فوق نهر دنيبر، والذي يعد شريانًا حيويًا لنقل القوات والإمدادات اللوجستية. أيضًا، تم استهداف مركز “جوستوميل” اللوجستي، الذي يحتوي على الإمدادات العسكرية الموجهة إلى القوات الأوكرانية، مما يعكس استراتيجية واضحة من الجانب الروسي لضرب البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا.
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم استهداف سفينة شحن جافة أثناء عبورها شمال غرب البحر الأسود. كانت هذه السفينة تحمل شحنة ذات استخدام مزدوج إلى ميناء أوديسا، مما ينم عن توجه روسي نحو تعطيل إمدادات العتاد التي تصل إلى القوات الأوكرانية، والتي تشمل تجهيزات قد تُستخدم في العمليات العسكرية.
هذا التصعيد يأتي في سياق الحرب المستمرة، والتي يتعرض فيها كلا الجانبين لتهديدات وهجمات متواصلة. حيث يستهدف الجانب الروسي بنحو يومي المجمعات العسكرية الأوكرانية التي تعمل في مجال إنتاج الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مراكز اتخاذ القرار والموانئ. في المقابل، تشير التقارير إلى استمرار الهجمات الأوكرانية على المناطق الروسية، مما أدى إلى وقوع إصابات من بينها إصابة طفل في الثانية من عمره في مقاطعة بيلجورود، حيث تعرض لجرح نتيجة انفجار طائرة مسيرة.
على الرغم من استقلالية العمليات العسكرية، يتضح أن هذه التصعيدات المتبادلة تؤثر بشكل مباشر على المدنيين الأبرياء، كما يتضح من الحادث الأخير الذي أدى إلى إصابة الطفل. وهكذا، تظل الأوضاع في المنطقة متوترة، مع استمرار وقوع الأضرار الجانبية على الفئات غير المقاتلة، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني وسط الصراع المستمر.
