عُقدت مؤخراً الدورة الأولى للجنة المشتركة بين جمهورية مصر العربية وغينيا الاستوائية ضمن فعاليات منتدى العلمين أفريقيا، حيث ترأس الاجتماع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إلى جانب السيد سيميون إيسونو، وزير الخارجية الغيني. تناول الاجتماع سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، مما يبرز أهمية التعاون المتبادل في مجالات متعددة.
وفي تصريح للسفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، تم تسليط الضوء على عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر وغينيا الاستوائية، وهو ما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري. وأكد الوزير عبد العاطي أهمية فتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للمشاركة الفعّالة في المشاريع التنموية ذات الأولوية التي تحتاجها غينيا الاستوائية، خاصة في مجالات البنية التحتية والإسكان والطاقة والدواء والثروة السمكية.
كما أبدى عبد العاطي استعداد مصر المتواصل لنقل خبراتها في مختلف المجالات، مشيراً إلى أهمية تعاون الجانبين في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، بما في ذلك الكوادر الأمنية والشرطية والعسكرية، وكذلك الدبلوماسية. إن تبادل المعرفة والخبرات يعتبر خطوة هامة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرات الوطنية للغينيين.
تجلى طابع التعاون الأفريقي خلال الاجتماع، حيث تم تبادل الآراء حول مجموعة من القضايا الهامة التي تهم القارة السمراء، بما في ذلك تعزيز السلم والأمن والاستقرار. وقد اتفق الوزراء على أهمية التنسيق المستمر وتشجيع الحوار في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مما يسهم في توفير بيئة مناسبة للتنمية المستدامة في أفريقيا.
وفي ختام اللقاء، تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تشمل مجالات الزراعة والثقافة والسياحة والاستزراع السمكي، إضافة إلى البيان الختامي الذي يعكس التفاهم والعزيمة المشتركة على تعزيز التعاون بين البلدين. تعبر هذه الخطوات عن الالتزام القوي نحو بناء مستقبل مشترك يسهم في تحسين مستوى المعيشة والتنمية الاقتصادية في غينيا الاستوائية، ويعزز دور مصر كمركز إقليمي يتمتع بثقل سياسي واقتصادي في القارة.
