في واقعة مفاجئة تجمع بين الطرافة والتعاسة، سجلت كاميرات المراقبة في منطقة سوفولك البريطانية عملية سطو غريبة. فقد قام لصان بهدم جزء من متجر زراعي، مستخدمين العنف لتسخير جهد كبير في سرقة خزنة، ليكتشفا بعد عناء أن ما سرقوه لم يكن سوى خزينة فارغة بعد أن تحول المتجر مؤخراً إلى نظام الدفع الإلكتروني فقط.
وقعت أحداث هذه السرقة تحت جنح الليل، حيث أظهرت اللقطات رجلين ملثمين يرتدون ملابس داكنة ي اقتحموا المتجر المخصص لبيع المنتجات الزراعية. قام أحدهما باستخدام فأس لتوجيه ضربات قوية نحو الخزنة في محاولة لفتحها. وعندما لم تنجح المحاولة، لجأ اللصان إلى ربط الخزنة بسيارة وسحباها بشدة إلى الخارج، مما تسبب في تلفيات جسيمة في المبنى وإلحاق أضرار هيكلية كبيرة به.
لم تكن اللحظة النهائية لذلك السطو كما توقعها اللصان، إذ أن المتجر المعروف ببيع المنتجات المحلية مثل البيض والعسل، قد توقف عن التعامل بالنقد وأصبح يعتمد بالكامل على بطاقات الدفع الإلكترونية. وبالتالي، لم يكن للخزنة التي سرقاها أي قيمة حقيقية، بل كانت مجرد قشرة معدنية خالية.
في حين أن الأموال لم تتضرر، فإن الكارثة الكبرى كانت من نصيب صاحب المتجر الذي وجد نفسه مضطراً لإغلاق أبواب متجره نتيجة الدمار الشامل الذي لحق به. وقد صرح أنه عاجز عن تغطية تكاليف الإصلاح وإعادة البناء، مما وضعه في موقف صعب للغاية.
حالياً، تعمل الشرطة البريطانية على تفريغ وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة بدقة في سعيها لفك لغز هذه الجريمة، وتحديد هوية المشتبه فيهما والمركبة المستخدمة في السطو. كما أطلقت الخارجية نداءً عاماً للجمهور، حاثة أي شخص لديه معلومات أو لاحظ تصرفات مشبوهة في المنطقة على الإبلاغ لمساعدتها في القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة.
المصدر: وكالات أنباء
