أعلنت وزارة الصحة والسكان عن إطلاق حملة جديدة تحت اسم “هنتغير”، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الصحة في المدارس ضمن خطة شاملة للصحة المدرسية للعام الدراسي 2026/2027. تركز الحملة على رفع الوعي الصحي وتغيير السلوكيات الضارة بين الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، مما يسهم في بناء بيئة تعليمية صحية وآمنة.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن هذه الحملة تأتي كجزء من الاستراتيجية العامة لقطاع الرعاية الأولية، إذ تعتبر استثمارًا حيويًا في صحة الأجيال الجديدة. كما تهدف الحملة إلى دعم أهداف الوقاية والكشف المبكر، مع ضرورة توحيد الرسائل الصحية داخل المؤسسات التعليمية لضمان وصول المعلومات بشكل مبسط وفعال.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، أن تعزيز الصحة لدى الأطفال والشباب يبدأ بتكوين الوعي الصحي. وتشير التقديرات إلى أن الحملة تستهدف خلال الفصل الدراسي الأول حوالي 7 ملايين طالب وطالبة بالإضافة إلى آبائهم والمجتمع المدرسي. وتركز الحملة على تغيير السلوكيات الضارة وتعزيز المفاهيم الصحية الضرورية مثل التغذية السليمة وأهمية ممارسة النشاط البدني، وتجنب السلوكيات الضارة مثل التدخين والعنف والتنمر.
ومن جهة أخرى، بين الدكتور سمير وحيد الدميري، رئيس قطاع الرعاية الصحية الأولية وتنمية الأسرة، أن الخطة تشمل تنفيذ فحوصات طبية شاملة لملايين الطلاب في 21 محافظة، يشارك فيها ما يقرب من 4,500 فريق طبي مدرب ينتشر في نحو 38,800 مؤسسة تعليمية. كما سيتم تدريب فرق الصحة المدرسية والكوادر التعليمية على الإسعافات الأولية وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، مما يضمن وجود بيئة دراسية صحية.
وأضفت الدكتورة رشا أبوزيد، مدير عام الإدارة العامة للصحة المدرسية والشباب، أن الخطة تتضمن أنشطة صحية وتفاعلية تهدف إلى تحويل الرسائل التوعوية إلى ممارسات يومية. وقد تم تنفيذ 60 يومًا صحياً خلال فترة الإجازة الصيفية، شهدت مشاركة أكثر من 1,400 طالب و1,200 ولي أمر، حيث تم تناول موضوعات تغطي التغذية السليمة، نمط الحياة الصحي، والوقاية من السلوكيات الضارة مثل التدخين والإدمان.
بلا شك، تساهم هذه الحملة في تعزيز الصحة المدرسية وتلبية احتياجات الطلاب في مختلف مراحلهم العمرية، مما يمثل خطوة هامة نحو بناء مجتمع صحي يعتمد على الوعي والسلوكيات الإيجابية.
