أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة على أهمية ذكرى نصر أكتوبر العظيم، الذي يمثل علامة فارقة في تاريخ مصر. أشار السيسي إلى أن النصر لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة سنوات من العمل والتحضير والإيمان العميق بأن النصر يحتاج إلى قوة وإخلاص في الواجبات. وقد استلهم المصريون من روح أكتوبر عزيمتهم لمواصلة بناء الجمهورية الجديدة.
في هذا اليوم الخالد، أشار الرئيس إلى الفخر الذي يشعر به المصريون تجاه جيشهم، مؤكدًا أن القوات المسلحة كانت دائماً في الصفوف الأولى لحماية الوطن واستعادة كرامته. وأشاد بتضحيات هؤلاء الجنود، الذين لم يترددوا في الاستجابة لنداء الوطن في أوقات الأزمات، معبرًا عن تقديره لشجاعة وتفاني رجال القوات المسلحة.
أضاف السيسي أنه في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، يجب على الجميع استحضار دروس النصر والقدرة على التغلب على الصعوبات، مستذكراً كيف استطاع المصريون تحويل الهزائم إلى انتصارات في الماضي. كما أكد الرئيس على التزام الدولة بمواجهة التحديات التي تواجه الأسر المصرية، معترفًا بالجهود المستمرة لتحقيق الإصلاحات اللازمة لحل المشاكل الاقتصادية المتراكمة.
كما أشار إلى الأوضاع الإقليمية والدولية المتوترة، مضيفًا أن مصر تظل قوية بفضل تماسك شعبها وقواتها المسلحة. وثق الرئيس بقدرة الدولة على حماية أمنها القومي، مع تأكيد موقف مصر الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وضرورة تحقيق السلام وفقًا لقرارات الشرعية الدولية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بشؤون نهر النيل، أكد السيسي أن حصة مصر المائية هي حق تاريخي يتمسك به الشعب المصري، وأن الدولة ستواصل الدفاع عن حقوقها المائية بكل الوسائل القانونية المتاحة. وشدد على أهمية العمل المشترك مع دول حوض النيل من أجل تنمية مستدامة تعود بالفائدة على جميع الأطراف.
في سياق آخر، ذكّر الرئيس المصري بأن القوات المسلحة دائمًا ما تكون على أهبة الاستعداد لحماية الوطن، مُعبرًا عن ثقته في أن الشعب المصري، الذي أظهر قوة إرادته خلال التحديات السابقة، قادر على الاستمرار في مسيرة البناء والتنمية نحو مستقبل أفضل.
في ختام كلمته، دعا السيسي الجميع للتمسك بالأمل والعمل بجد من أجل مصر، مؤكدًا أن البلاد ستظل محفورة في قلوب أبنائها، وحفظ الله مصر وأمنها واستقرارها. ودعا المصريين لتعزيز وحدة الصف والعمل معًا من أجل بناء مستقبل يليق بعراقة الوطن.
