في خطوة تهدف إلى تعزيز التعليم الفني في مصر، وقعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اليوم بروتوكول تعاون مع شركة “RATP Dev”، التي تندرج تحت مظلة مشغل النقل العام الفرنسي في مصر، بالإضافة إلى الوكالة الفرنسية للتنمية. ويهدف هذا التعاون إلى إنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية في مدينة بدر، على أن تنطلق الدراسة فيها اعتبارًا من العام الدراسي 2026/ 2027.
تسعى هذه المدرسة الجديدة إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة للمساهمة في تشغيل وصيانة أنظمة النقل الحديثة، وذلك في ظل الدعم الكبير الذي تقدمه الوكالة الفرنسية للتنمية في مشروعات النقل الحضري والتنمية داخل البلاد. يعتبر ذلك جزءًا من الجهود المبذولة لتطوير التعليم الفني بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
وقد تم توقيع البروتوكول بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، والمدير العام التنفيذي لشركة “RDMC” وديع بوشيحة، ومديرة مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية بالقاهرة ماري سيسيل تيريون، حيث أُعرب عن أهمية هذه الشراكة التي تمتد إلى مجالات متعددة، خاصة في قطاع التعليم الفني.
وفي هذا السياق، أعرب الوزير عن تفاؤله بمستقبل التعليم الفني في مصر، مشيرًا إلى أن هذه المدرسة تمثل نموذجًا متميزًا تعكس التجربة الفرنسية في التعليم والتدريب. وذكر أن الهدف هو ربط التعليم بالتحديات والمتطلبات الحالية لسوق العمل، مما يزيد من فرص التشغيل للخريجين في المستقبل.
الفصول الدراسية في المدرسة ستعتمد على نظام مدارس التكنولوجيا التطبيقية، حيث سيتلقى الطلاب تعليمًا يتماشى مع المعايير الدولية للجودة. مدة الدراسة ستكون ثلاث سنوات، وفي نهايتها يمكن للطلاب الحصول على شهادة البكالوريا التكنولوجية، بالإضافة إلى شهادة خبرة معتمدة من شركة “RDMC”، شريطة اجتياز الفترات التدريبية العملية بمستوى كفاءة يرتقي لتوقعات أصحاب العمل.
هذه المبادرة تأتي في إطار رؤية الدولة لتعزيز التعليم الفني والتدريب المهني، والاستجابة للاحتياجات العصرية في مجالات العمل المتنوعة. وتعتبر خطوة إيجابية نحو تحسين نوعية المخرجات التعليمية وزيادة المهارات المهنية بين الشباب المصري، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في البلاد.
من خلال هذه الشراكة، يتمثل الأمل في بناء مستقبل أفضل يتجسد في جيل جديد من الشباب المؤهلين لقيادة مجالات النقل والتكنولوجيا، لذا فإن الدعم الفرنسي المقدم يُعد استثمارًا حيويًا لنمو التعليم الفني في مصر وتحسين نوعية الحياة المهنية للأجيال القادمة.
