عُقد اليوم الاثنين الاجتماع الرابع للجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة، برئاسة الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، وبحضور مجموعة من الشخصيات الإعلامية والأكاديمية البارزة. يهدف هذا الاجتماع إلى استكمال خطة عمل اللجنة خلال الدورة الثقافية الحالية، مع التركيز على تطوير العمل الإعلامي وتعزيز الوعي والثقافة الوطنية.
في بداية الاجتماع، رحب الدكتور عمرو الليثي بالحضور وأكد على أهمية البناء على الإنجازات التي تحققت في الاجتماعات السابقة، مشيرًا إلى الحاجة إلى اتخاذ خطوات فعلية لتنفيذ المقترحات والمبادرات التي تم طرحها بهدف تعزيز دور الإعلام في تشكيل الثقافة والهوية الوطنية.
شهد الاجتماع مشاركة بارزة من قبل عدد من الشخصيات المهمة في الوسط الإعلامي، مثل السفير علاء يوسف والدكتور طارق سعدة، بالإضافة إلى قيادات من الإعلام والصحافة. وكان من بين الحضور أيضًا الدكتور أشرف جلال، عميد كلية الإعلام، والذي يسهم في غرس المفاهيم الحديثة في مجال الإعلام.
تم خلال الاجتماع التصديق على محضر الاجتماع السابق، وناقشت اللجنة خطة العمل للأيام المقبلة، حيث تم تناول عدة فعاليات ومبادرات تستهدف الشباب وتطوير الخطاب الإعلامي وتعزيز المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية. وهذا يشير إلى التوجه نحو إحداث تغيير ملموس في الممارسات الإعلامية.
ناقشت اللجنة إمكانية تنظيم ندوة تحت عنوان “الشباب والإعلام.. رسائل تصنع الأثر”، حيث تم تكليف الدكتور أسامة السعيد بإعداد تصور حول المحاور الأساسية للندوة. يأتي ذلك في إطار السعي لدراسة العلاقة بين الشباب ووسائل الإعلام وكيفية صناعة رسائل مؤثرة إيجابية.
كما تم اقتراح إقامة ورشة عمل بعنوان “المؤثرون الإيجابيون”، والتي تهدف إلى تعزيز الفهم بميثاق الشرف الإعلامي ومعايير السلوك المهني. وقد تولت الدكتورة أميمة عبد المجيد مهمة إدارة هذه الورشة، مما يعكس التزام اللجنة بتعزيز القيم والمبادئ المهنية في الإعلام.
تناولت المناقشات أيضًا إمكانية تنظيم ندوة لتعزيز الوعي بصورة الأشخاص ذوي الإعاقة في الإعلام، وذلك لتصحيح الصور النمطية وتعزيز التناول المهني والإنساني لقضاياهم. كُلف الأستاذ محمود التميمي بإنجاز تصور متكامل عن هذه الندوة وفقًا لجدول زمني محدد.
بالإضافة إلى ذلك، تناول الاجتماع خطابًا من رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الدولية بخصوص مذكرة التفاهم بين مصر وأنجولا، وناقش أوجه الاستفادة الممكنة لتعزيز الثقافة والإعلام المصريين بما يدعم التواصل مع القارة الأفريقية.
شدد الدكتور عمرو الليثي على ضرورة الانتقال من مرحلة المناقشة إلى التنفيذ الفعلي للمبادرات المطروحة، مع التركيز على المجالات الأكثر ارتباطًا بالقضايا الإعلامية في المجتمع المصري. أكد على أن الإعلام يمتلك دورًا محوريًا في تشكيل الوعي المجتمعي في ظل التغيرات الرقمية السريعة.
في نهاية الاجتماع، اتفقت اللجنة على متابعة العمل على التصورات التنفيذية للندوات والورش وإعداد مواعيدها، مما يعكس التزامها بترجمة رؤاها إلى واقع ملموس خلال الفترة القادمة. يعد هذا الاجتماع خطوة مهمة نحو جعل الإعلام شريكًا فعالًا في التنمية الثقافية والإثراء المجتمعي.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
