أطباء بلا حدود تحذر من تصاعد الخنق الإسرائيلي على غزة ويدينون الإبادة الجماعية

أصدرت منظمة أطباء بلا حدود، يوم الاثنين، بياناً يسلط الضوء على تصاعد الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث وصفت المنظمة الوضع بأنه يمثل حرب إبادة جماعية تستهدف الفلسطينيين. وأوضحت أن الظروف التي يحتاجها السكان للبقاء على قيد الحياة تتعرض للتدمير المنهجي مما يعرض حياتهم للخطر.

في بيانها الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أكدت المنظمة أن الحصار المطبق والعنف المستمر يخنقان غزة بشكل متزايد. وأشارت إلى أن مساحات المعيشة المتاحة للفلسطينيين تتقلص بشكل ملحوظ، في ظل تدمير المقومات الأساسية لبقائهم، مثل الخدمات الصحية والبنية التحتية الأساسية.

خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين، عالجت الفرق الطبية التابعة للمنظمة أكثر من 1200 حالة إصابة نتيجة العنف المنتشر، حتى في الوقت الذي قيل فيه إن هناك “وقفاً لإطلاق النار”. وهذا يعكس تدهوراً واضحاً في إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية في غزة، حيث أدت الأوضاع المتدهورة في السنوات الأخيرة إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

حذرت “أطباء بلا حدود” من أن دمار النظام الصحي في القطاع واستمرار العنف سيتسببان في مشكلات جسدية ونفسية طويلة الأمد للمصابين. كما أكدت أن آثار هذه الأوضاع ستتجاوز الحاضر، مما سيعيق جهود التعافي المستقبلي.

من جهة أخرى، لا يبدو أن الوضع في الضفة الغربية أفضل حالاً، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الاثنين، وسط مدينة طولكرم، وأقامت نقاط تفتيش عسكرية مما أوقف حركة المركبات والمواطنين. وقد أبلغت وكالة “وفا” عن اعتقالات قامت بها قوات الاحتلال لبعض الشبان في المنطقة، مما يزيد من معاناة السكان المحليين الذين يعانون بالفعل من القيود المفروضة على حركتهم.

الأحداث تأتي في إطار العدوان المستمر على مدينة طولكرم ومخيماتها منذ أكثر من 600 يوم، حيث يعاني السكان من حصار عسكري مستمر وزيادة في التهديدات الأمنية، مما يخلق بيئة من القلق والخوف. كما شهدت بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله، عمليات اقتحام من قبل جيش الاحتلال، ما يعكس استمرار التوترات في مختلف مناطق الضفة الغربية.

تستمر الأوضاع الإنسانية في التدهور في كل من غزة والضفة الغربية، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المعاناة ولتقديم الدعم للسكان الذين يواجهون ظروفًا قاسية تهدد حياتهم وحياتهم اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *