أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أهمية قطاع الأسمنت كأحد الدعائم الأساسية للصناعة المصرية، موضحًا دوره البارز في دعم مشروعات التنمية العمرانية والبنية التحتية. كما أشار إلى الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها هذا القطاع لتعزيز الصادرات الصناعية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
تحدث الوزير عن التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع الأسمنت في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تحسين قدراته الإنتاجية والتكنولوجية، مما مكن الشركات المصرية من المنافسة بفاعلية في الأسواق الإقليمية والعالمية. وقد أتاح هذا التطور فتح آفاق جديدة أمام منتجات الأسمنت والصادرات المرتبطة بها.
ولفت هاشم إلى أن وزارة الصناعة تكرس جهودها لتعزيز تنافسية هذا القطاع الحيوي، من خلال دعم استمرارية العملية الإنتاجية وضمان استقرار سلاسل الإمداد. كما تسعى الوزارة إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، وتعزيز التصنيع المحلي من خلال تشجيع الصناعات المغذية، مما يساهم في زيادة القيمة المضافة وتعزيز القدرة التصديرية.
جاءت تصريحات الوزير خلال زيارته لمصنع شركة هولسيم مصر للأسمنت (لافارج سابقًا) في مدينة العين السخنة، حيث رافقه عدد من المسؤولين من وزارة الصناعة. وقد كان في استقباله العضو المنتدب للشركة، حيث اطلع على خطوط الإنتاج والمرافق الموجودة بالمصنع.
يعتبر مصنع هولسيم مصر للأسمنت واحدًا من أكبر مصانع الأسمنت في منطقة الشرق الأوسط، حيث يمتد على مساحة 1.08 مليون متر مربع ويحقق طاقة إنتاجية تصل إلى نحو 9.5 مليون طن سنويًا مع نسبة مكون محلي تبلغ 95%. كما حققت الشركة صادرات تقدر بـ 1.5 مليون طن من الكلنكر في العام الماضي، مما يسهم في توفير نحو 2000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
تسعى الشركة من خلال أنشطتها إلى تقديم مواد وحلول بناء مبتكرة، حيث تدير أيضًا محطات للخرسانة الجاهزة ومنصة لتدوير المخلفات في إطار تعزيز الاقتصاد الدائري. كما تقدم مجموعة متكاملة من الحلول تشمل الأسمنت والخرسانة الجاهزة والمنتجات الصديقة للبيئة.
من بين المشروعات الكبرى التي شاركت الشركة في تنفيذها هو المتحف المصري الكبير، حيث زودت المشروع بأكثر من 320 ألف متر مكعب من الخرسانة منخفضة الكربون، مما ساهم في تقليل انبعاثات الكربون بنسبة تجاوزت 30٪. كما تسعى الشركة لمعالجة حوالي 650 ألف طن سنويًا من الوقود البديل المصنوع من مصادر النفايات، مع خطط للتوسع في هذا المجال لتحقيق مليون طن بحلول عام 2030.
تتوافق هذه الجهود مع الرؤية العالمية لمجموعة هولسيم في مجال البناء المستدام، التي تركز على إدخال أحدث الابتكارات والتقنيات منخفضة الكربون إلى السوق المصري، مما يدعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
أ ش أ
