تستعد واحدة من أقدم الحانات في المملكة المتحدة، حانة سيمبسون، للعودة إلى الحياة بعد أربع سنوات من الإغلاق القسري، حيث من المقرر أن تُعيد افتتاح أبوابها تحت اسم “كلوث كورنهيل” في الأول من أكتوبر المقبل. يعود تاريخ هذا الموقع التاريخي إلى عام 1757، ويقع في منطقة بول كورت بالقرب من كورنهيل في لندن، وقد كان وجهة مفضلة للعديد من الأدباء البارزين مثل تشارلز ديكنز وويليام ميكبيس ثاكيري.
كانت الحانة معروفة بأجوائها التقليدية وجدرانها المغطاة بالأخشاب، وسط تقديمها لأطباق بريطانية شهية. على الرغم من شعبيتها، أُغلقت أبوابها في عام 2022 بسبب نزاع حول متأخرات الإيجار المتراكمة نتيجة تداعيات جائحة كورونا، مما أدى إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات للحفاظ على المبنى, الذي أصبح لاحقًا علامة مميزة تحظى باهتمام المجتمع.
تم الكشف عن خطط إعادة إحياء هذا المعلم التاريخي للمرة الأولى في نوفمبر 2025، عندما أعلن فريق مطعم كلوث الذي يقع في فارينغدون عن استحواذه على المكان. في البداية، كان من المتوقع أن يتم افتتاح الحانة في منتصف عام 2026، لكن لم يتم تحديد موعد نهائي بعد. خلال العام الماضي، قام فريق ترميم بقيادة جو هاينز وبن باتروورث والشيف توم هيرست بعمل شامل لإعادة تأهيل المكان الذي يزيد عمره عن 269 عامًا، مع الحفاظ على طابعه التاريخي.
حافظ فريق الترميم على العناصر المعمارية الأصلية مثل الجدران الخشبية والنوافذ المقوسة، بالإضافة إلى المدافئ الأصلية والصور التاريخية، مما سيضفي على المطعم طابع الأصالة والذكريات العريقة. من المقرر أن يضم المقر الجديد حانة في الطابق الأرضي، مع منطقة بار خاصة وغرفة للشواء تتسع لـ40 شخصًا.
ستتضمن قائمة المأكولات الجديدة مجموعة من الأطباق البريطانية، مثل فطائر سرطان البحر وفطائر السجق مع صلصة أكسفورد، بالإضافة إلى أطباق الغداء المحددة بأسعار مميزة. وتم إعادة ابتكار وصفة النقانق التاريخية من كورنهيل، التي تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، والتي تم العثور عليها أثناء أعمال التجديد، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي للمؤسسة.
تشمل العروض الخاصة وجبات الغداء يوم الجمعة، حيث سيتم تقديم شرائح اللحم بسعر مغرٍ مع البطاطس المقلية والسلطة، بالإضافة إلى مجموعة مختارة من النبيذ، بما في ذلك زجاجات عتيقة من القرنين التاسع عشر والعشرين. كما سيتمكن زوار الحانة من الاستمتاع بكوكتيلات عتيقة خاصة، بما في ذلك نكهات تعود إلى السبعينيات، مما يعكس أكثر فترات المكان سحرًا.
عبر فريق كلوث عن حماسهم لافتتاح هذا المعلم التاريخي، مؤكدين أنهم عملوا جاهدين للحفاظ على روح المكان مع إضافة لمسات جديدة. كما أعربوا عن شغف كبير بالعودة إلى استقطاب الزوار، حيث يعتزمون فتح أبوابهم من الإثنين إلى الجمعة، مع اوقات عمل تمتد من الساعة 11 صباحاً وحتى 11 مساءً. يشهد التاريخ على قوة الأماكن الثقافية في العالم، ومع ترميم كلوث كورنهيل، سيُعيد هذا المكان الفريد إحياء الذكريات لتاريخ عمره قرون، فضلاً عن جذب جيل جديد من الرواد.
