في إنجاز ملهم، حصلت طالبة في المرحلة الابتدائية على الجائزة الأولى في مهرجان ابتكارات الشباب لعام 2026، بفضل فكرتها الرائدة الخاصة بمقبض هاتف ذكي مزود بفلتر للدخان، والذي يمكن أن يتحول إلى أداة للاستخدام في حالات الطوارئ. استلهمت كيم جى أون، الفتاة البالغة من العمر 12 عاماً من بلدة جيوجى في مقاطعة غيونغسانغ الجنوبية، فكرتها من حادث مأساوي شهدته قبل عامين في فندق بمدينة بوتشون، حيث راح ضحية الحريق سبعة أشخاص. تساءلت جيم عما يمكن أن يساعد الناس على النجاة في مثل هذه المواقف الصعبة.
خلال زيارتها لفرقة إطفاء محلية، اطلعت كيم على كيفية تأثير الدخان والغازات السامة سلباً على قدرة الأشخاص على الحركة والهروب قبل وصول النيران. ومن هنا، رأت ضرورة دمج وسيلة للحماية من الأبخرة الضارة في الهاتف الذكي، وهو الجهاز الذي يحمل معظم الناس معهم دائماً ويحتفظون به بالقرب منهم أثناء النوم.
بدلاً من الاعتماد على النصائح التقليدية، مثل تغطية الأنف والفم بمنشفة مبللة، أدركت كيم أن الوقت قد ينفد عند اندلاع حريق، لذلك قررت أن يكون تصميمها مرتبطا بالهاتف. بالتعاون مع معلميها، تم تطوير قناع يمكن فرده ويتكون من ألياف الكربون النشط وفلتر غير منسوج، حيث صُمم لاستخدامه في حالة الطوارئ.
عبرت كيم في تصريحاتها عن إيمانها بأن توفير معدات الحماية على الهاتف الذكي سيساعد العديد من الأشخاص على الهروب بأمان عند مواجهة الحرائق. وقالت إن هذا الابتكار قد لا يكون فعالًا مثل أقنعة الغاز الحقيقية، لكنه يمنح المستخدمين دقائق حاسمة لإنقاذ أنفسهم.
حازت كيم على الجائزة الرئاسية، وهي أعلى تكريم في المسابقة، متفوقة على طلاب أكبر سنًا من المرحلتين الإعدادية والثانوية، كما أعربت عن عزمها على التبرع بقيمة جائزتها، التي تقدر بحوالي 3 ملايين وون (حوالي 2120 دولارًا)، لدعم المحتاجين في الدول النامية.
تدرس كيم في مدرسة تشيلتشون الابتدائية، والتي تعد واحدة من المدارس الصغيرة التي تضم 20 طالبًا موزعين على 6 فصول و10 معلمين، ورغم صغر حجم المدرسة، إلا أنها أظهرت تميزًا واضحًا، حيث حصدت 4 جوائز من مهرجان الابتكارات، بما في ذلك الجائزة التي حصلت عليها كيم، بالإضافة إلى جوائز ذهبية وفضية وبرونزية لطلاب آخرين.
إن قصة كيم جى أون تمثل مثالاً حيًا للتفكير الإبداعي وكيف يمكن للأفكار البسيطة أن تصنع فرقًا كبيرًا في حياة الناس، وفي النهاية، تعكس أهمية تعزيز الابتكار ودعم الشباب في سعيهم لتحقيق أحلامهم وإحداث تأثير إيجابي في مجتمعاتهم.
المصدر: وكالات أنباء
