دراسة تكشف أن معظم أجهزة الذكاء الاصطناعي الطبية لم تجتاز اختبارات الأمان اللازمة

دراسة تحذر: معظم أجهزة الذكاء الصناعى الطبية لم تخضع لاختبارات

أظهر تحليل حديث أجراه باحثون من جامعة تورنتو أن هناك قلقًا كبيرًا بشأن فعالية الأجهزة الطبية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والتي أُجيزت من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للاستخدام في الرعاية الصحية. حيث تم فحص 1357 جهازًا، لكن فقط ثلاثة منها خضعت للاختبار حول قدرتها على تحسين نتائج صحة المرضى.

تتزايد مشاركة أجهزة الذكاء الاصطناعي في تطوير الرعاية السريرية، سواء من خلال أنظمة تخطيط العمليات الجراحية أو تقييم مخاطر الأمراض القلبية وأيضًا في تحليل الصور الطبية. لكن القلق يظل قائمًا بشأن كيفية تقييم فعالية هذه الأجهزة في الواقع العملي، حيث تشير النتائج إلى أن عدة معايير للإجراء لم يتم وفاؤها.

وعادةً ما يكفي أن تثبت هذه الأجهزة “تكافؤًا جوهريًا” مع أجهزة موجودة مسبقًا للحصول على الترخيص، مما يجعل إجبار المطورين على إثبات الفوائد الفعلية التي تضيفها هذه التقنيات للمرضى أمرًا غير ضروري. لذلك، تبين أن هذا الوضع يؤدي إلى عدم إجراء التجارب سريرية الكافية على فاعلية الأجهزة الجديدة.

عند فحص البيانات، اكتشف الباحثون أن 34 جهازًا فقط من بين 1357 أُدرجت في التجارب السريرية المسجلة، وكان هناك نشر لمسؤوليات وجزية نتائج 12 جهازًا فقط. ومع ذلك، تم اختبار ثلاثة أجهزة فقط على نتائج حقيقية تتعلق بالمرضى، مثل حالات الوفاة أو الدخول إلى المستشفى، وجودة الحياة.

تظهر الأبحاث أن معظم هذه الدراسات أُجريت في أنظمة رعاية صحية ذات موارد عالية، واستبعدت عدة فئات من المرضى مثل النساء الحوامل وكبار السن وغير الناطقين باللغة الإنجليزية. هذه الممارسات تُظهر بوضوح الحاجة الملحة لتحسين شمولية الاختبارات السريرية.

وتتحدث الأبحاث عن وجود حواجز هيكلية تعيق المطورين عن اختبار الأجهزة بناءً على نتائج المرضى الفعلية، مما يؤدي إلى تركيز كبير على تطوير الأجهزة بسرعة دون النظر إلى فعاليتها الحقيقية. وقد اعتبر الباحثون أن هناك حاجة ملحة لإعادة هيكلة السياسات الحالية التي تحكم تراخيص الأجهزة الطبية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

اقترح الباحثون وضع إطار عمل يتكون من ثلاث مراحل لإثبات فعالية الأجهزة عبر مختلف الفئات المرضية وفي بيئات رعاية صحية متنوعة. يشدد المؤلفون على أن الأدلة المتاحة كانت أقل مما توقعوا، مما يبرز الفجوة الكبيرة بين التصريح باليمكن وخدمة احتياجات المرضى الحقيقيين.

إن الحصول على الموافقة يعني ببساطة أن الجهاز مشابه لجهاز آخر موجود، لكنه لا يضمن بأي حال من الأحوال أن يقدم فائدة حقيقية للمرضى. مما يستدعي ضرورة التفكير الجاد في تحسين استراتيجيات الترخيص والتقييم لتعزيز اعتماد فعالية الأجهزة الطبية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، بحيث تُحسن فعلاً حياة المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *