أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن إصدار 907 ترخيص تشغيل تغطي مجموعة متنوعة من الأنشطة المتعلقة بالثروة الحيوانية والدواجن والأعلاف، خلال شهر أغسطس الأخير. من بين هذه التراخيص، تم تخصيص 167 تصريحًا لمربي الماشية من صغار المربين، حيث جرت العملية بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، مما يعكس الحرص على تقديم مستويات عالية من السلامة والالتزام بالمواصفات اللازمة.
هذه الأنشطة تعتبر جزءًا من الجهود المستمرة التي يقودها السيد علاء فاروق وزير الزراعة، والتي تم الإبلاغ عنها من قبل الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة. تأتي هذه الخطوات ضمن إطار التوجيهات الحكومية الرامية إلى دعمهما المستثمرين وصغار المربين، وتعزيز القدرات الإنتاجية للقطاع تماشيًا مع متطلبات الأمن الغذائي.
في سياق هذه الجهود، أشار سليمان إلى الموافقة على 777 تسجيلة لمخاليط الأعلاف، التي تتوزع بين 416 تسجيلة محلية و361 مستوردة. هذه الإجراءات تمّت بالتعاون مع المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني، وجاءت بهدف تحسين جودة المنتجات النهائية ورفع كفاءة الإنتاج، فضلًا عن خفض تكاليفه.
شهد شهر أغسطس أيضًا منح 28 موافقة فنية لإقامة مشروعات جديدة في مناطق الظهير الصحراوي، مع مراعاة معايير الأمان الحيوي لضمان الحفاظ على الصحة العامة. وتواصل الوزارة تقديم الدعم الفني، حيث أُجريت تجارب تجانس لـ47 مصنع أعلاف، التي تضم 106 خطوط إنتاج متخصصة في مجال الدواجن والماشية والأسماك.
عملت الوزارة أيضًا على إعدام شحنة ضخمة من إضافات الأعلاف المستوردة التي لم تكن مطابقة للمواصفات، والتي تقدر بــ 2304 أطنان و1200 لتر، من أجل حماية السوق المحلي من أي ممارسات غير قانونية. وفي الوقت ذاته، تم تكثيف الحملات التفتيشية على المصانع والمخازن، مقابل التصدي لمحاولات الاحتكار وضبط المخالفين.
ورغم التحديات، شهد أغسطس اعتماد تمويلات جديدة بلغت 59.850 مليون جنيه لصالح 47 مستفيدًا في مجال تربية وتسمين 855 رأس ماشية، ما يساهم في مشروع البتلو القومي. وبهذا، يصل إجمالي التمويلات المقدمة منذ بداية المشروع إلى أكثر من 11.514 مليار جنيه، استفاد منها حوالي 46,398 من صغار المربين ومبادرة “حياة كريمة”.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم تنظيم 8 ندوات إرشادية وعمليات تدريبية لتعزيز المهارات العملية في عدة محافظات، مما يسهم في نقل المعرفة الحديثة في مجالات الرعاية والتغذية وخفض التكاليف. وكما تم تصدير كميات من أعلاف الأسماك والمنتجات الزراعية إلى أسواق متنوعة، مما يعكس جودة المنتجات المحلية وقدرتها التنافسية على الساحة العالمية.
تؤكد هذه الجهود المتكاملة من قبل وزارة الزراعة والتعاون بين القطاعات المختلفة على أهمية النهوض بالقطاع الزراعي والحيواني في مصر، مما يسهم في تحقيق الريادة ليس فقط في الأسواق المحلية ولكن أيضًا في الأسواق العالمية.
